784

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

وتقدَّم في البقرة رفعُ الجبل ودخولُ الباب والاعتداءُ في السبت، وتفسيرُها (١).
﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ على ذلك، وهو قولُهم: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [المائدة: ٧].
﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾
[١٥٥] ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ أي: فبنقضِهم.
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ و(ما) صلةٌ؛ كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ونحوِه.
﴿وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ لا تَعِي كلامَكَ يا محمدُ، فعلْنا بهم ما فعلْنا.
﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ أي: ختم.
﴿عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ فجعلَها محجوبةً عن العلم. قرأ هشامٌ، والكسائيُّ، وخلادٌ بخلاف عن الثالث: (بَل طَبَعَ) بإدغامِ اللام في الطاء، والباقون: بالإظهار (٢).

= و"تفسير البغوي" (١/ ٦١٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٩٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨).
(١) في "ن": "في تفسيرها".
(٢) انظر: "الحجة" لابن خالويه (ص: ٨٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي =

2 / 224