755

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ من الأحكامِ والغيبِ (١).
﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ إذ لا فضلَ أعظمُ من النبوَّةِ.
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾
[١١٤] ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ أي: تنَاجِيهم فيما يديرونه بينهم. قرأ حمزةُ: (لا خَيْرَ) بالمدِّ بحيثُ لا يبلغ الإشباعَ.
﴿إِلَّا﴾ أي: إلا نجوى.
﴿مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ أي: حثَّ عليها إن لم يكنْ له مالٌ.
﴿أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ وهو كلُّ ما يستحسنُه الشرعُ، ولا ينكرُه العقلُ، وجميعُ أعمالِ البرِّ معروف.
﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ قال ﷺ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِن دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؟ "، قيل: بلى، قال: "إِصْلاَح ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِفْسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ" (٢) الَّتِي تَحْلِقُ الدِّينَ لاَ الشَّعْرَ.

(١) في "ن": "بالغيب".
(٢) رواه أبو داود (٤٩١٩)، كتاب: الأدب، باب: في إصلاح ذات البين، والترمذي (٢٥٠٩)، كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: (٥٦)، وقال: صحيح، عن أبي الدرداء ﵁.

2 / 195

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān | Usul