598

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ جزاءَ عملِه. قيل: أرادَ الذين ثبتوا مع أميرِهم عبدِ اللهِ بنِ جُبير حتى قُتلوا.
﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ المطيعين. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وعاصمٌ، ويعقوبُ: (يُرِدْ ثَوَابَ) بإظهار الدال عندَ الثاء فيهما، والباقونَ: بالإدغام (١).
قال ﷺ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرَىٍ ما نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" (٢).
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾
[١٤٦] ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ: بألفٍ ممدودةٍ (٣) بعدَ الكاف، وبعدها همزةٌ مكسورةٌ، وأبو جعفرٍ يُسَهِّلُ الهمزةَ، والباقون: بهمزةٍ مفتوحةٍ بعدَ الكاف، وبعدها ياءٌ مكسورة مشدَّدة، ووقف أبو عمروٍ، ويعقوبُ (وَكَأَيْ) بغيرِ نونٍ حيثُ وقعَ، وَوقف الباقُونَ (وَكَأَيِّنْ)، وهي كافُ

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٦٩).
(٢) رواه البخاري (١)، كتاب: الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، ومسلم (١٩٠٧)، كتاب: الإمارة، باب: قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنية"، عن عمر بن الخطاب ﵁.
(٣) في "ت": "ممدود".

2 / 38