597

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

متمسَّكًا به. المعنى: إن محمدًا مضى قبلَه رسلٌ، وبقي أتباعُهم متمسِّكين بدينهم لم يرتدُّوا بعدَهم، وإن محمدًا يمضي، فتمسَّكوا بدينه بعده ولا ترتدُّوا.
﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ فيرتدَّ عن دينه.
﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾ بارتدادِه، وإنما يضرُّ نفسَه.
﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ على نعمةِ الإسلام بالثَّبات عليه؛ كأنسٍ ونحوه.
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾
[١٤٥] ثم شجَّعهم وأعلمهم أن لا موتَ إلا بمشيئتِه، فقال: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: بقضائه ﴿كِتَابًا﴾ أي: كِتبَ اللهُ الموتَ كتابًا.
﴿مُؤَجَّلًا﴾ معلومًا، لا يتقدم ولا يتأخر ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ﴾ بطاعته.
﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ أي: جزاءَ عملِه من الدنيا.
﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ما قُسم له، نزلتْ في الذين تركوا المركزَ يوَم أُحد طلبًا للغنيمة.
﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾ بطاعتِه.

2 / 37