فيه في نحو الصلاة دون نحو الوضوء، أو لارتكابه منهياته (١)، كالصلاة بنحو مغصوبٍ أو فيه، والحج بمالٍ حرامٍ، والذبح بمغصوب؛ والاعتكاف مع اقتراف كبيرة، والصوم مع نحو كذب، والبيع مع نحو النجش وغيره مما نُهي عنه لأمرٍ خارجٍ، وهبةِ بعض الأولاد على رأيٍ ضعيفٍ في الجميع (٢).
والأصح: الصحة؛ لأن النهي في هذه لأمرٍ خارجٍ بخلافه للذات؛ فإنه يبطلها؛ كذبح المحرم للصيد، ولبسه للخف بلا عذر، فلا يمسح عليه، وجماعِ الصائم، أو الحاجِّ قبل التحلُّل.
أما ما لا ينافي ذلك بأن شهد له شيءٌ من أدلة الشرع أو قواعده. . فليس يُردُّ على فاعله، بل هو مقبولٌ منه، وذلك كبناء نحو الربط وخانات السبل (٣)، وسائر أنواع البِرِّ التي لم تُعهَد في الصدر الأول؛ فإنه موافقٌ لما جاءت به الشريعة من اصطناع المعروف، والمعاونة على البِر والتقوى، وكالتصنيف في جميع العلوم النافعة الشرعية على اختلاف فنونها، وتقرير قواعدها، وكثرة التفريعات، وفرض ما لم يقع وبيان حكمه، وتفسير القرآن والسنة (٤)، والكلام على الأسانيد والمتون، وتتبع كلام العرب نثره ونظمه، وتدوين كل ذلك، واستخراج علوم اللغة؛ كالنحو والمعاني، والبيان والأوزان، فذلك كله وما شاكله معلومٌ حُسْنُه، ظاهرٌ فائدته؛ معينٌ على معرفة كتاب اللَّه تعالى وفهم معاني كتابه، وسنة رسوله ﷺ، فيكون مأمورًا به.
وكتفريع الأصول والفروع، وما يحتاجان إليه من الحساب وغيره من العلوم الآلية، وككتابة القرآن في المصاحف، ووضع المذاهب وتدوينها، وتصنيف الكتب ومزيد إيضاحها وتبيينها، وغير ذلك مما مرجعه ومنتهاه إلى الدين بواسطةٍ أو وسائط؛ فإنه مقبولٌ من فاعله، مثابٌ ممدوحٌ عليه.
= مطلقًا، فينقل الملك عندهم فاحفظ ذلك. اهـ هامش (غ)
(١) في بعض النسخ: (منهيًا عنه)، وفي أخرى: (منهيًا فيه).
(٢) أي: من قوله: (الصلاة بنحو مغصوبٍ أو فيه) وما بعدها.
(٣) الخان: ما ينزله المسافرون.
(٤) في هامش (أ): (بلغ مقابلة على نسخة المؤلف بمكة المشرفة).
1 / 222
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]