(صَحّْ) ذَلِكَ (عِنْدَ مُجِيْزِي النَّقْلِ مَعْنًى) أي: بِالْمَعْنَى، وَهُمْ الْجُمْهُوْرُ، كَمَا مَرَّ سواءٌ أبيَّنَ (١) ذَلِكَ، أم لا.
وَمِمَّنْ فَعَلَهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ (٢).
(و) لَكِنْ (رَجَحْ) عِنْدَهُم (بَيانُهُ) أي: هُوَ أحسَنُ، بأَنْ يعيِّنَ صَاحِبَ اللفظِ الَّذِي أتى بِهِ، كأنْ يَقُوْلَ في الْمِثالِ السَّابِقِ: واللّفْظُ لأبي بكر بنِ أَبِي شَيْبَةَ، لِلْخُروجِ مِن خِلافِ جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى.
وَبَيَانُهُ (٣) ذَلِكَ يَكُوْنُ (مَعْ) إفراد (قَالَ، أَوْ مَعْ) بإسْكانِ الْعَينِ فِيْهِمَا (قَالاَ).
«أَوْ» إما للتخْييرِ - وجرى عَلَيْهِ النَّاظِمُ (٤) كابنِ الصَّلاَحِ (٥) - فيقولُ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ وفُلانٌ، واللفْظُ لِفُلانٍ، قَالَ، أَوْ قَالا: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ.
أَوْ لِلتَّنويعِ - وَهُوَ الأَولَى - لأنَّهُ في مقامِ بيانِ ما ذُكِرَ فيقول: «قَالَ» إنْ أخذَهُ عَنْ شَيخٍ، كَمَا في الْمِثالِ الْمَذْكورِ، أَوْ «قَالاَ» إنْ أخذَهُ عَنْ شَيْخَينِ، أَوْ «قَالوا» إنْ أخذَهُ عَنْ أكثرَ. كأنْ يَقُوْلَ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ (٦)، واللَّفْظُ لِفُلانٍ وفُلاَنٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ، أَوْ (٧) واللَّفْظُ لفلانٍ وفلانٍ وفلانٍ قالوا: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ.
واستُحْسِنَ لِمُسْلِمٍ قولُهُ: «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيبةَ، وأبو سَعيدٍ الأشجُّ كِلاهُما عَنْ أَبِي خَالدٍ، قَالَ أَبُو بكرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خالدٍ الأحمرُ» (٨).
(١) في (ع): «بيّن». وهو خطأ نحوي.
(٢) قال الخليلي: «ذاكرت يومًا بعض الحفاظ فقلت: البخاريّ لم يخرج حمّاد بن
سلمة في الصّحيح. وهو زاهد ثقة؟! فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس، فيقول: حدّثنا قتادة، وثابت، وعبد العزيز بن صهيب، وربما يخالف في ذلك». الإرشاد ١/ ٤١٧ - ٤١٨.
(٣) في (ع) و(م): «وبيان».
(٤) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٨٢.
(٥) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٨٨.
(٦) «فلان وفلان» الأخيرتين، ساقطة من (م).
(٧) لم ترد في (ع).
(٨) صحيح مسلم ٢/ ١٣٣ طبعة إستانبول، و١/ ٤٦٥ (٦٧٣) طبعة محمد فؤاد.