461

Fatḥ al-Bāqī bi-sharḥ Alfiyyat al-ʿIrāqī

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

(الْجُمْهُوْرِ) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ (١).
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: «لأنَّهُ لاَ يُؤْمَنْ أنْ يَكُونَ في كُلٍّ مِنْهُمَا زَوَائِدُ لَيْسَتْ في نُسْخَةِ سَمَاعِهِ» (٢).
(و) لَكِنْ (أجَازَ ذا) أي: الأدَاءَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (أَيُّوْبُ) السَّخْتِيَانِيُّ، (وَ) مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ (البُرْسَانِ) - بضَمِّ المُوَحَّدَةِ، وحَذْفِ ياءِ النِّسْبَةِ - نِسْبَةً (٣) لِقَبِيْلَةٍ مِنَ الأَزْدِ (قَدْ أجَازَهْ) أَيْضًا تَرَخُّصًا مِنْهُمَا في ذَلِكَ (٤).
(ورَخَّصَ) فِيْهِ أَيْضًا (الشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاَحِ، لَكِنْ (مَعَ الإجَازَهْ) للرَّاوِي مِنْ شَيْخِهِ بذَلِكَ الكِتابِ، أو بِسَائِرِ مَرْوِيَّاتِهِ الَّتِي مَرَّ أنَّهُ لاَ غِنَى عَنْهَا في كُلِّ سَمَاعٍ احْتِيَاطًا.
قَالَ: «ولَيْسَ فِيْهِ حِيْنَئِذٍ أكْثَرُ مِنْ رِوَايةِ تِلْكَ الزِّياداتِ بالإجَازَةِ بلَفْظِ: ... «أَخْبَرَنَا» أو «حَدَّثَنَا» مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ للإجَازَةِ فِيْهَا، والأمْرُ في ذَلِكَ قَرِيْبٌ يَقَعُ مِثْلُهُ في مَحَلِّ التَّسَامُحِ» (٥).
فإنْ كَانَ الَّذِي في النُّسْخَةِ سَمَاعَ شَيْخِ شَيْخِهِ، أو هيَ مَسْمُوعةٌ عَلَى شَيْخِ شَيْخِهِ، أو مَرْوِيَّةٌ عَنْ شَيْخِ شَيْخِهِ، فَيَنْبَغِي لهُ حِيْنَئِذٍ في رِوَايَتِهِ مِنْهَا أنْ تَكُونَ لهُ إجَازَةٌ شَامِلَةٌ مِنْ شَيْخِهِ، ولِشَيْخِهِ إجَازَةٌ شَامِلَةٌ مِنْ شَيْخِهِ.
قَالَ: «وهَذَا تَيْسِيْرٌ حَسَنٌ - هَدَانَا اللهُ لهُ، وللهِ الحَمْدُ (٦) - والحاجَةُ إليهِ مَاسَّةٌ في زَمَانِنَا جِدًّا» (٧).

(١) كما حكاه الخطيب عنهم في الكفاية: (٣٧٦ت، ٢٥٧هـ). وبه قطع أبو نصر بن الصبّاغ من فقهاء الشافعية. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٧٤، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٦١.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٧٤.
(٣) لم ترد في (ص) و(ع).
(٤) انظر: الكفاية: (٣٧٦ ت، ٢٥٧ هـ)، ووافقهم عليه ابن كثير من المتأخرين. انظر: اختصار علوم الحديث: ٣٧٤.
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٧٤.
(٦) في ابن الصَّلاح: ٣٧٥: «وله الحمد»، والمثبت من جَميْع النسخ الخطية.
(٧) معرفة أنواع علم الْحَدِيْث: ٣٧٥. ورجّح الخطيب من جهة النظر لا من جهة النقل: «أنه متى عرف أن الأحاديث التي تضمّنتها النسخة هي التي سمعها من الشيخ جاز له أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحة النقل بها والسلامة من دخول الوهم فِيْهَا». الكفاية: (٣٧٧ ت، ٢٥٧ هـ).

2 / 71