يقول ابن عباس: إذا قتلوا أحدًا وأخذوا المال قتلوا ثم صلبوا أي صلبوا على خشبة مرتفعة ليكون زجرًا عن أفعالهم السيئة وأما إذا قتلوا ولم يأخذوا المال فإنهم يقتلون ولا يصلبون أما إذا أخذوا المال ولم يقتلوا فإنهم يقطع من كل واحد منهم يد من جانب ورجل من جانب وهو معنى قوله: «تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف» . وإذا قطعوا يدًا تقطع أيدهم مثلها فلو كانوا عشرين واجتمعوا فقطعوا يد إنسان قطعت يد كل من العشرين وإذا فقؤوا عين إنسان وكانوا عشرين أو أكثر فقئت عين كل واحد منهم قصاصًا حتمًا حتى لا يكون ذلك دافعًا لغيرهم إلىأن يفعلوا كفعلهم. فما الذي حملهم على ذلك؟ هل كانوا عارفين بأن ذلك سيقع؟ بل هم جاهلون يعتقدون أنهم سيحصلون على مال بطريقة القهر وبطريقة الغلبة ثم يسلمون ولا يحصل بهم شيء ولو علموا أنهم سيعاقبون بهذه العقوبة في الدنيا لانزجروا.
فالزاني مثلًا إذا زنى مرة واحدة وكان عنده زوجة أو قد تزوج عقوبته أنه يرجم بالحجارة إلى أن يموت فلو كان مستحضرًا لذلك لما فعل ذلك أي لو كان عند فعله الفاحشة يتحقق أنه سيرجم لانزجر، ولما فعل هذه الفعلة الشنيعة، ولكن الجهل حمله على ذلك، والزاني مثلًا إذا لم يكن قد تزوج يشهر أمام طائفة كبيرة من الناس ويجلد جلدًا قويًا مئة جلدة ولا يرق له لقوله تعالى: «ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» . (سورة النور، الآية: ٢) .
لو كان مستحضرًا ذلك لما أقدم على فعل هذه الفاحشة المحرمة ولكن حمله على ذلك الجهل بالحكم ووقع في هذا الأمر المحرم والعياذ بالله.
57 / 16
فتاوى في المسح على الخفين
أصول الفقه
الآذان
الأدب
الأطعمة
الأيمان والنذور
البيع
التفسير
الحج
الحدود
الرضاع
الشهادات
الصلاة
الصيام
الطلاق
الطهارة
العدد
العقيدة
الفرائض
اللباس والزينة
المعاقين وفاقدي الحواس
النفقات
النكاح
فتاوى رمضانية
الأدلة على وجوب الزكاة
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تقديم وتأخير الزكاة
حكم إنكار فريضة الزكاة وحكم منعها بخلا أو جحودا
حكمة تشريع الزكاة
زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار
زكاة الدين
زكاة الفطر
زكاة المعادن والركاز
زكاة سائمة الأنعام
زكاة عروض التجارة
زكاة الأثمان (الذهب والفضة)
شروط وجوب الزكاة
صرف الزكاة عينا بدل النقد
صرف الزكاة لآل محمد وهم بنو هاشم
صرف الزكاة لصالح المشاريع الخيرية العامة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وشراء الجوائز التشجيعية