162

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Genres

اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيم﴾ (١)؛ ولقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ (٢) وغير ذلك من الأدلة (٣).
النوع التاسع: من احتاج إلى الفطر للتقوي به على الجهاد في سبيل الله تعالى في قتاله العدُوَّ فإنه يفطر، ويقضي عدد الأيام التي أفطرها، سواء كان الجهاد في السفر، أو في بلده إذا حضره العدو ولم يستطع الجهاد إلا بالتقوّي عليه بالإفطار؛ لأن في ذلك دفاعًا عن المسلمين، وإعلاءً لكلمة الله ﷿؛ ولقول النبي ﷺ في غزوة فتح مكة: «إنكم قد دنوتم من عدوِّكم والفطر أقوى لكم» قال أبو سعيد ﵁ «فكانت رخصةً، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر، فقال: إنكم مصبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا» وكانت عزمة فأفطرنا (٤).
قال الإمام ابن القيم ﵀: «فلو اتفق مثل هذا في الحضر، وكان في الفطر قوة لهم على لقاء عدوِّهم، فهل لهم الفطر؟ فيه قولان، أصحُّهما دليلًا، أن لهم ذلك، وهو اختيار ابن تيمية، وبه أفتى العساكر الإسلامية،

(١) سورة المائدة، الآية:٣
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٤٥.
(٣) انظر: الصيام، للدكتور عبد الله الطيار، ص٩٥.
(٤) مسلم، برقم ١١٢٠، وتقدم تخريجه.

1 / 165