161

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Genres

النوع الثامن: من غلبه الجوع أو العطش الشديد الذي يخاف معه الهلاك على نفسه (١)، أو نقصان العقل، أو ذهاب البصر أو السمع أو بعض الحواس الأخرى، فيجوز أن يفطر بما يسدّ رمقه، ثم يُكمل صيامه ويقضي؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٤)، وقال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٥)؛ وقضى رسول الله ﷺ أن: «لا ضرر ولا ضرار» (٦)، وهذا بمنزلة من فقد الطعام والشراب، ثم وجد الميتة، فله أن يأكل منها ما يسد رمقه ثم يُمسك، وقد قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ

(١) قيد ذلك شيخنا ابن باز بشرط عدم التساهل. [انظر: مجموع الفتاوى، له، ١٥/ ٢٥٥].
(٢) سورة البقرة، الآية:١٩٥.
(٣) سورة الحج، الآية: ٧٨.
(٤) سورة النساء، الآية: ٢٩.
(٥) سورة البقرة، الآية:١٨٥.
(٦) ابن ماجه، برقم ٢٣٤٠، وأحمد، ١/ ٣١٣، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،
٢/ ٢٥٨، وتقدم تخريجه.

1 / 164