وقال المفضل: أولها (١):
لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أني أفر ويقال لمن فعل الشيء من غير مشورة: قد ائتمر، وبئس ما ائتمرت لنفسك.
قال النمر بن تولب (٢):
اعلمي أن كل مؤتمر ... مخطئ في الرأي أحيانا ويقال: الرجال ثلاثة: رجل ذو عقل ورأي، ورجل ذو مشورة إذا حزبه أمر، ورجل حائر لا يأتمر رشدًا، ولا يطيع مرشدًا، أي لا يأتي برشد من ذات نفسه. وقالوا في قول الله ﷿ ﴿وائتمروا بينكم بمعروف﴾ (الطلاق: ٦) أي هموا به واعزموا عليه.
وذكر أبو عبيد بعد هذا في (٣) الباب الذي يليه (٤) خبرًا لبيهس الملقب بنعامة وقد مضى ذكره وأقوالهم في تلقيبه نعامة. وقال أبو عبيدة في كتابه " التاج ": لقب بذلك لأنه كان جسيما طويلًا.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا " لو ترك القطا ليلًا لنام " وذكر خبره.
ع: أنشد أبو علي:
(١) كذا قال البكري وروى شارح الديوان أن قوله " أحار بن عمرو.. " هو أول القصيدة في رواية المفضل.
(٢) البيت في المعاني الكبير: ١٢٦٥ واللسان: (أمر) والفصلو والغايات: ٣٩١.
(٣) في سقطت من ط.
(٤) انظر ف ورقة ٦٣ و. ويشير البكري في هذا الموضع إلى باب الذي يسميه أبو عبيد في ف " باب حمل الرجل صاحبه على ما ليس من شأنه بالإكراه والظلم ".