797

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والجمهور على حذف التنوين من ﴿ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ استخفافًا، وقرئ: (ذائقةٌ الموتَ) بالتنوين والنصب (١) على الأصل؛ لأنه لِما يُستقبل.
وقرئ: أيضًا: (ذائقةُ الموتَ) بطرح التنوين مع النصب (٢)، كما قال:
١٣٩ - ..................... ... ولا ذاكرِ اللهَ إلَّا قليلا (٣)
والذوق: إدراك طعم المطعوم، هذا أصله، ثم يستعمل على التشبيه لإِدراك الحالات، فاعرفه.
وقوله: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ﴾ (ما) كفت إن عن العمل وهيأتها ليليها ما لم يكن يليها وهو الفعل، ولو كانت موصولة لكانت الأجور مرفوعة بخبر إن مع كونك تفرق بين الصلة والموصول بالخبر، وذلك أن يوم القيامة ظرف لـ ﴿تُوَفَّوْنَ﴾، وإذا رفعتَ الأجور بخبر إن كنت مفرقًا بينهما به، وذلك لا يجوز.
وقوله ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء. والزحزحة: التنحية. والإبعاد: تكرير الزَّحِّ، يقال: زَحَّهُ يَزُحُّهُ زحًّا، وزَحْزَحه يزحزحه زحزحةً، إذا نَحَّاه عن موطنه وباعده عنه.
قال ذو الرمة:
١٤٠ - يا قابضَ الرُّوحِ عن جِسْمٍ عَصَى زَمَنًا ... وغافرَ الذنبِ زَحْزِحْنِي عن النارِ (٤)
﴿فَقَدْ فَازَ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط. ومعنى ﴿فَازَ﴾: ظفر بالنعيم الدائم، وأصل الفوز: النجاة.

(١) نسبت في مختصر الشواذ /٢٣/، والكشاف ١/ ٢٣٤ إلى اليزيدي، وكذا هي في البحر ٣/ ١٣٣ عن الزمخشري، بينما نسبها ابن عطية ٣/ ٣١١ إلى أبي حيوة، والأعمش. وحكاه القرطبي ٤/ ٢٩٧ عن ابن أبي إسحاق أيضًا.
(٢) هي قراءة الأعمش كما في مختصر الشواذ، والكشاف الموضعين السابقين.
(٣) تقدم هذا الشاهد برقم (١١٧).
(٤) تقدم برقم (٨١).

2 / 183