660

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقيل: ناداه جبريل ﵇ (١)، وإنما قيل: الملائكةُ، على قولهم: فلان يركب الخيل (٢).
﴿وَهُوَ قَائِمٌ﴾: في موضع نصب على الحال من الهاء في ناداته. ﴿يُصَلِّي﴾: يحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿قَائِمٌ﴾، وأن يكون في موضع رفع على أن يكون خبرًا بعد خبر، كأنه قيل: وهو قائم مصليًا أو مُصَلٍّ.
﴿أَنَّ اللَّهَ﴾: قرئ بالفتح على: بأن الله، ثم حُذف الجار، فهي في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. وبالكسر (٣) على إرادة القول، أو لأن النداء نوع من القول.
﴿يُبَشِّرُكَ﴾: قرئ بفتح الياء وضم الشين مخففًا من بشره، وبضم الياء وكسر الشين مُثَقَّلًا من بشَّر وعليهما الجمهور (٤).
وقرئ أيضًا: (يُبْشِرك) بضم الياء وكسر الشين مخففًا (٥) من أَبْشَرَ، يعضده ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ﴾ (٦) وهن لغات بمعنى واحد، قال الرماني: وكل ذلك لظهور السرور في بَشَرة الوجه.

(١) أخرجه الطبري ٣/ ٢٤٩ عن السدي وقال: إنها قراءة عبد الله بن مسعود رضى الله عنه. وانظر معاني النحاس ١/ ٣٩٠.
(٢) انظر شبه هذا التعليل في جامع البيان الموضع السابق. والمراد أن المنادي واحد، والمركوب واحد فلماذا الجمع؟
(٣) قرأ ابن عامر، وحمزة: (إن الله) بالكسر، وقرأ الباقون: (أن الله) بالفتح. انظر السبعة/ ٢٠٥/، والحجة ٣/ ٣٨، والمبسوط / ١٦٣/، والنشر ٢/ ٢٣٩.
(٤) قرأ حمزة، والكسائي: (يَبشُرُك) مخففًا، وقرأ الباقون: (يُبَشِّرك) مثقلًا. انظر السبعة ٢٠٥ - ٢٠٦، والحجة ٣/ ٤١ - ٤٢، والمبسوط/ ١٦٣/، والتذكرة ٢/ ٢٨٧.
(٥) نسبها الزجاج ١/ ٤٠٥، والنحاس ١/ ٣٢٨ إلى حميد الأعرج، ونسبها ابن جني في المحتسب ١/ ١٦١ إليه وإلى مجاهد. وفي المحرر الوجيز ٣/ ٧٣ أنها قراءة ابن مسعود ﵁.
(٦) سورة فصلت، الآية: ٣٠.

2 / 46