659

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿قَالَ يَامَرْيَمُ﴾: مستأنف.
﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾: ﴿هَذَا﴾ مبتدأ، و﴿أَنَّى لَكِ﴾ الخبر، أي: من أين لك هذا؟
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿هُنَالِكَ﴾ أصل (هنا) أن يكون للمكان، وكذلك (٣) و(حيث)، وقد يُستَعَرْنَ للزمان، والكاف حرف للخطاب، وبها يصير (هنا) للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت لالتقاء الساكنين هي والألف قبلها. وبنو تميم يقولون: هناك بغير اللام، والعامل فيه ﴿دَعَا﴾، أي: دعا في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم في المحراب، أو في ذلك الوقت على ما ذكرت آنفًا في هنا.
﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾: ظرف لقوله: ﴿هَبْ﴾، ويحتمل أن يكون حالًا من ﴿ذُرِّيَّةً﴾ لتقدمه عليه، وقد ذكر نظيره في غير موضع.
وقوله: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً﴾ أي: ولدًا. والذرية تقع على الواحد والجميع.
(سميع الدعاء): مجيبه.
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَنَادَتْهُ﴾ قرئ: بالخاء على تأويل الجماعة، أو على تأنيث لفظ الملائكة، وبغير التاء على تذكير الجمع (١).

(١) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (فناداه الملائكة). وقرأ الباقون: (فنادته). انظر السبعة / ٢٠٥/، والحجة ٣/ ٣٧، والمبسوط / ١٦٣/، والنشر ٢/ ٢٣٩.

2 / 45