361

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قرأ: (يهوديًّا أو نصرانيًّا) وهو أُبي بن كعب ﵁ (١).
وهو من هاد يهود، إذا تاب، والهائد: التائب الراجع إلى الحق (٢).
وأُفرد اسم كان حملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾، وجُمع خبرها على معناه، كقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ﴾، ثم قال: ﴿خَالِدِينَ﴾ (٣).
﴿أَوْ نَصَارَى﴾: عطف على هود، وهو جمع نَصْران، وقد ذكرتُ فيما سَلَفَ (٤).
والضمير في ﴿وَقَالُوا﴾ لأهل الكتاب من اليهود والنصارى، والتقدير: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلَّا من كان هودًا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارَى. فأُدرج الخبر عنهما للإيجاز (٥) من غير إخلال، ولأمن الإلباس، إذ قد عُلم أن كل فريق منهم لم يقل ذلك عن الآخر.
﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾: مبتدأ وخبر، وهي جمع أمنية. قيل: والإشارة إلى قوله: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٦)، وقوله: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ (٧)، وقوله: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ

(١) وهي قراءة عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أيضًا، انظر معاني الفراء ١/ ٧٣، وجامع البيان ١/ ٤٩٢، والكشاف ١/ ٨٨، والمحرر الوجيز ١/ ٣٣٠.
(٢) أما (هودًا) جمع هائد: فهو قول الأخفش ١/ ١٥١، والزجاج ١/ ١٩٤، ونسبه النحاس ١/ ٢٠٧ للبصريين. وأما كونه مصدرًا: فهو قول ابن عطية ١/ ٣٣٠، وأما كون أصله (يهوديًّا) حذفت ياؤه: فهو قول الفراء ١/ ٧٣. وحكاه عنه النحاس، ومكي.
(٣) سورة الطلاق، الآية: ١١، وما بينهما: ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ...﴾.
(٤) عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى ...﴾ (٦٢).
(٥) في (د): للإيجاب.
(٦) الآية: ١٠٥، المتقدمة قبل قليل.
(٧) الآية: ١٠٩ المتقدمة، وانظر معنى هذا القول في الكشاف ١/ ٨٨.

1 / 361