أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَثُرَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَاكَ، وَإِنَّهُ قَدْ قُدِّرَ أَنْ بَلَغَنَا مِنَ الْأَمْرِ مَا تَرَوْنَ، فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنْكُمْ بِقَضَاءٍ، فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا فِيمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي أَخَافُ وَإِنِّي أَرَى، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، فَدَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَالَا يُرِيبُكَ»