أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ: «إِذَا حَضَرَكَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَانْظُرْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَبِمَا قَضَى بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَبِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ وَأَئِمَّةُ الْعَدْلِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ، فَاجْتَهِدْ رَأْيَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَامِرَنِيَ فَآمِرْنِي، وَلَا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ إِيَّايَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ، وَالسَّلَامُ»
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نا إِدْرِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ رَسَائِلَ، عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّتِي كَانَ يَكْتُبُ بِهَا إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى قَدْ أَوْصَى إِلَى أَبِي بُرْدَةَ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًا، فَرَأَيْتُ فِيَ كِتَابٍ مِنْهَا: أَمَّا بَعْدُ: " فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لَا نَفَاذَ لَهُ، آسِ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي مَجْلِسِكَ وَوَجْهِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ وَلَا يَيْأَسَ وَضِيعٌ - ⦗٤٩٣⦘ وَرُبَّمَا قَالَ: ضَعِيفٌ - مِنْ عَدْلِكَ، الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَنْخَلِجُ فِي صَدْرِكَ - وَرُبَّمَا قَالَ: فِي نَفْسِكَ - وَيُشْكِلُ عَلَيْكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِي الْكِتَابِ وَلَمْ تَجْرِ بِهِ سُنَّةٌ، وَاعْرِفِ الْأَشْبَاهَ وَالْأَمْثَالَ، ثُمَّ قِسِ الْأُمُورَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَانْظُرْ أَقْرَبُهَا إِلَى اللَّهِ، وَأَشْبَهَهَا بِالْحَقِّ فَاتَّبِعْهُ "