شرح حال الوزارة في أيّامه
لما مات المعتضد كان المكتفي بالرقّة، فقام الوزير القاسم بن عبيد الله بأخذ البيعة للمكتفي القيام المرضي، وكتب إليه يعلمه ذلك، ووجّه إليه بالبردة والقضيب [١] فجاء المكتفي إلى بغداد وأقرّه على الوزارة ولقّبه ألقابا، وجلّ أمر القاسم في أيّام المكتفي وعظم شأنه، فلمّا أدركته الوفاة أشار على المكتفي بالعبّاس بن الحسن فاستوزره.
[١] البردة والقضيب: زيّ الخلافة المتوارث من أوّل عهدها. ويقال إن البردة هي كساء أهداه الرسول ﵌ إلى كعب بن زهير حصل عليه الخلفاء وتوارثوه إلى آخر عهد الخلافة، وآل أخيرا إلى متاحف إستانبول. والقضيب: عصا ترمز إلى السلطة توارثها الخلفاء كشأن البردة.