972

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

العرض أعم من العرضي : قال في الحواشي القديمة الأبيض إذا أخذ لا بشرط شيء فهو عرضي وإذا أخذ بشرط شيء فهو الثوب الأبيض مثلا وإذا أخذ بشرط لا شيء فهو العرض المقابل للجوهر فكما أن طبيعة الذاتي جنس ومادة باعتبارين أو فصل وصورة باعتبارين فطبيعة العرضي عرض وعرضي باعتبارين . وهذا تحقيق الفرق | | بين العرض والعرضي لا ما يتخيل من أن الفرق بينهما بالذات فالمدرك بالبصر أولا وبالذات هو الأبيض ثم من خارج يعلم أن الأبيض مقارن بموجود آخر هو ثوب أو حجر أو غيرهما حتى لو لم تكن تلك الملاحظة لم يعلم أنه شيء أبيض بل جاز أن يكون أبيض بذاته كما أن الثوب ثوب بذاته وحينئذ كان بياضا وأبيض فيكون أبيض ببياض هو عين ذاته إذ البياض هو الأبيض باعتبار التحصل ولذلك لا يحمل على مجموع المعروض والعارض . وذلك كما أن البدن اسم للجسم من حيث هو مادة للنفس ولذلك لا يحمل على مجموع النفس والبدن بخلاف الجسم فإنه اسم له بأي اعتبار أخذ فلذلك يحمل على المجموع إذا أخذ لا بشرط شيء وهذا وإن كان مخالفا لظاهر أقاويل المتأخرين حتى الشيخ في الشفاء فهو الحق ويلوح إليه كلام المعلم الثاني في المدخل الأوسط ويوافقه تعليم المعلم الأول بحسب ترجمتي حنين بن اسحاق فإنه عبر عن أكثر المقولات بالمشتقات كالفاعل والمنفعل والمضاف وغيرها . وأراد في التمثيل المشتقات وما في حكمها كالأب والابن وفي الدار وفي الوقت ونظائرها ويشهد به الفطرة السليمة من ذوي فطنة قويمة انتهى .

وقال الزاهد في حواشيه على الأمور العامة من شرح المواقف وبهذا يظهر أن العرض أعم من العرضي والمشتقات وما في حكمها أعراض كما يلوح إليه ما نقل من المعلم الأول فافهم فإنه مع وضوحه لا يخلو عن دقة انتهى .

وقال زبدة العلماء أسوة الفضلاء مولانا محمد أكبر المفتي في أحمد آباد رحمة الله عليه في حواشيه على تلك الحواشي . قوله : وبهذا ظهر أي بإرادة الاتصاف الأعم الشامل للمواطأة والاشتقاق في مفهوم النعت يظهر عموم العرض وشموله للعرضي فإن المشتقات عرضيات بلا ريب . وبهذه الإرادة صار العرض متناولا لها تناوله للمبادىء التي اعراض بلا ريبة . ولو اقتصر على إرادة الاتصاف بواسطة ذو لا يظهر ذلك .

فإن قيل قد تنبهت مما أسلفنا أن المشتقات على تحقيق المحقق باعتبار شرط لا أعراض ومحمول بواسطة ذو فعلى الاقتصار أيضا يكون العرض متناولا للعرضيات ( قلنا ) الكلام في هذه المرتبة على زعم المحشي وهو غافل عنه إذ نقول المقصود تناول العرض للعرضي من حيث إنه عرضي وهو مقتصر على إرادة الأعم وفي الاقتصار إنما يظهر التناول لما صدق عليه العرض لا من حيث إنه عرضي فتدبر فإنه دقيق . وانتظر لما نتكلم عليه فإنه بالتكلم حقيق .

Page 84