عثمان : من العثم وهو العظم المكسور . وله معان آخر في القاموس والألف والنون فيه مزيدتان هو علم الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين . وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . وأمه رضي الله تعالى عنه أروى بنت كريز بن ربيعة . وقيل أمها أم حكيم بيضاء بنت عبد المطلب . وهو رضي الله تعالى عنه بويع له بالخلافة في أول يوم من سنة أربع وعشرين لأن أهل الحل والعقد اشتوروا بعد دفن عمر رضي الله تعالى عنه بثلاثة أيام واتفقوا على مبايعته رضي الله تعالى عنه . وهو رضي الله تعالى عنه جامع القرآن كامل الحياء | | والإيمان . وكتاب الله تعالى وأحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ناطقة بفضائله وحسن أخلاقه وفواضله ولم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عثمان ويكنى أبا عمرو وأبا عبد الله والأول أشهر ويدعى بذي النورين قيل لأنه تزوج بابنتي رسول الله [
] رقية وأم كلثوم رضي الله تعالى عنهما كما روي أنه عليه السلام زوجه
رقية رضي الله تعالى عنها فماتت بعدما خرج رسول الله [
] إلى بدر فلما رجع من بدر زوجه أم كلثوم . وقيل لأنه رضي الله تعالى عنه كان يختم القرآن في الوتر . فالقرآن نور وقيام الليل نور . وتوفي رسول الله [ $ ] وهو راض عنه وبشره بالجنة ودعا له بالخصوصية غير مرة فأثري وكثر ماله رضي الله تعالى عنه . وكانت له شفقة ورحمة برعيته . وقال المدائني قتل رضي الله تعالى عنه يوم الأربعاء بعد العصر ودفن يوم السبت قبل الظهر وقيل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين . وكانت خلافته رضي الله تعالى عنه اثني عشر إلا اثني عشر يوما . وقتل رضي الله تعالى عنه وهو ابن ثمانين سنة . قاله ابن إسحاق وقال غيره كانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما . وقتل رضي الله تعالى عنه وعمره ثمان وثمانون سنة . وقيل غير ذلك والله أعلم وسبب شهادته رضي الله تعالى عنه مذكور في السير وقتله رضي الله تعالى عنه قنبرة وسودان . وقيل ثلاثة رجال وثبوا عليه فذبحوه والمصحف بين يديه وقيل سال الدم فوقع على آية كريمة : ^ ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) ^ . وفي ( حياة الحيوان ) ضربه رضي الله عنه دينار بن عياض وسواد بن حمران بسيفيهما فنضح الدم على قوله تعالى ^ ( فسيكفيكهم الله ) ^ الآية . وجلس عمرو بن الحمق على صدره وضربه حتى مات ووطىء عمير بن صاتي على بطنه فكسر له ضلعين من أضلاعه والله اعلم .
( ثم اعلم ) أن الشيخ الأجل الحسن بن علي الجهيمي رحمه الله تعالى كتب في شرح القصيدة اللامية للشيخ ابن الفارض المصري رحمه الله تعالى أن من أرخ وفاة شيخ كان في شفاعته ( انتهى ) . يعني أن كل واحد أرخ لوفاة أحد المشايخ الكبار بالآيات القرآنية أو بالشعر أو بالنثر فإنه يشفع له يوم القيامة ولهذا فإن أكثر الكبار اشتغلوا في تاريخ آجال الواصلين . |
( باب العين مع الراء )
Page 83