موضوع المنطق : أمران : أحدهما : المعلوم التصوري من حيث إنه يوصل إلى | | المجهول التصوري . وثانيهما : المعلوم التصديقي من حيث إنه يوصل إلى المجهول | التصديقي - والمنطقي لا يبحث عن جميع أحوال المعلومات التصورية وكذا لا يبحث | عن جميع أحوال المعلومات التصديقية بل عن أحوالهما العارضة لهما باعتبار إيصالهما | إلى مجهول تصوري ومجهول تصديقي فإن كونهما موجودة في الذهن أو غير موجودة | فيه أيضا من أحوالهما لكن لما لم يكن عروضها لهما من حيث الإيصال لا يبحث | المنطقي عنها .
قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره أحوال المعلومات التصورية التي | يبحث عنها في المنطق ثلاثة أقسام : أحدها : الإيصال إلى مجهول تصوري . أما بالكنه | كما في الحد التام . وأما بوجه ما ذاتي أو عرضي كما في الحد الناقص والرسم التام | والناقص وذلك في باب التعريفات . وثانيها : ما يتوقف عليها الإيصال إلى المجهول | التصوري توقفا قريبا ككون المعلومات التصورية كلية وجزئية ذاتية وعرضية وجنسا | وفصلا وخاصة فإن الموصل إلى التصور يتركب من هذه الأمور . فالإيصال يتوقف على | هذه الأحوال بلا واسطة - وذكر الجزئية ها هنا على سبيل الاستطراد . والبحث عن هذه | الأحوال في باب الكليات الخمس . وثالثها : ما يتوقف عليها الإيصال إلى المجهول | التصديقي توقفا بعيدا أي بواسطة ككون المعلومات التصورية موضوعات ومحمولات | والبحث عنها في ضمن باب القضايا .
وأما أحوال المعلومات التصديقية التي يبحث عنها في المنطق فثلاثة أقسام أيضا : | أحدها : الإيصال إلى المجهول التصديقي يقينا كان أو غير يقيني جازما أو غير جازم | وذلك مباحث القياس والاستقراء والتمثيل التي هي أنواع الحجة . وثانيها : ما يتوقف | عليه الإيصال إلى المجهول التصديقي توقفا قريبا وذلك مباحث القضايا . وثالثها : ما | يتوقف عليه الإيصال إلى المجهول التصديقي توقفا بعيدا ككون المعلومات التصديقية | مقدمات وتوالي - فإن المقدم والتالي قضيتان بالقوة القريبة من الفعل فهما معدودان في | المعلومات التصديقية دون التصورية بخلاف الموضوع والمجهول فإنهما من قبيل | التصورات انتهى .
Page 259