المسح على الخفين : جائز عندنا بالسنة المشهورة فإن قيل إن الكتاب المجيد | ناطق بفرضية غسل الرجلين والزيادة على الكتاب باطل قلنا الزيادة بالسنة المشهورة | جائز على الكتاب كما تقرر في موضعه - وإنما قلنا جائز لأن ثبوته على وجه التخيير لا | على وجه الإيجاب . ثم إن المسح على الخفين يصح للذكر والأنثى . ولا يصح للجنب | بأن لبس خفين بعد الوضوء - ثم أجنب فيغسل جميع بدنه إلا رجليه لو وضعهما على | مكان مرتفع فيمسح عليهما فإنه لا يجوز . وأيضا صورته رجل توضأ ولبس الخفين ثم | أجنب وعدم الماء فتيمم للجنابة ثم أحدث ثم وجد ماء يكفي للوضوء ولا يكفي | للاغتسال فإنه يتوضأ ويغسل رجليه ولا يمسح ويتيمم للجنابة وأيضا صورته مسافر معه | ماء فتوضأ ولبس الخفين ثم أجنب فتيمم للجنابة ثم أحدث ومعه ماء يكفيه للوضوء لا | يجوز له المسح لأن الجنابة سرت إلى القدمين . وفي شرح الوقاية قيل صورته جنب | تيمم ثم أحدث ومعه من الماء ما يتوضأ به فتوضأ ولبس الخفين ثم مر على ماء يكفي | للاغتسال ولم يغتسل ثم وجد من الماء ما يتوضأ به فتيمم ثانيا للجنابة فإن أحدث بعد | ذلك توضأ ونزع خفيه انتهى .
وعليك أن لا تقع في الصور المعينة بل تعلم أن الجنابة سرت إلى القدمين فمن | أجنب بعد لبس الخف على الطهارة لا يجوز له المسح على الخفين مطلقا فإن الشرع | جعل الخف مانعا لسراية الحدث الأصغر إلى القدمين ولم يجعله مانعا لسراية الحدث | الأكبر إليهما فلا يزول بالمسح ما حل بالقدمين .
والمعنى في ذلك أن المسح شرع لرفع الحرج وذلك فيما يغلب وجوده لا فيما | يندر ولا يغلب وجوده . واعلم أن المسح على خف يكون من كرباس أو صوف كيف ما | كان لا يجوز كذا في المحيط وجامع الرموز . |
المسجد : بفتح الميم وكسر الجيم أو فتحها ظرف من سجد يسجد على نصر | ينصر - والقياس في هذا الباب مجيء الظرف بفتح العين . ولهذا قالوا إن المسجد بفتح | الجيم قياس وبكسرها على خلافه كالمشرق والمغرب . ولا فرق بينهما على ظاهر ما | قاله الجوهري في الصحاح أن المسجد واحد المساجد لأنه يفهم من ظاهر هذا الكلام | أن المسجد بالمعنى المشهور يجوز فيه الفتح والكسر . وفي شمس العلوم أن المسجد | بفتح الميم والجيم موضع السجود من الأرض وبكسر الجيم بيت الصلاة .
واعلم أن المسجد الكبير مثل المسجد الجامع كذا في المحيط . وفي بعض شروح | المختصر الصغير أقل من جريب . |
المسكين : في الفقير . |
Page 182