واعلم أن كل قتل ظلما عمدا يتعلق به وجوب القصاص أو الكفارة يوجب حرمان | القاتل عن إرث المقتول إلا القتل بالتسبيب . |
( باب القاف مع الحاء المهملة )
القحبة : هي التي تخرج إلى الفاحشة وهي أفحش من الزانية لأن الزانية تفعل | سرا والقحبة جهرا لأنها من تجاهر بالأجرة تفعل الزنا علانية . |
( باب القاف مع الدال المهملة )
القدرة : هي الصفة التي يتمكن الحي معها من الفعل وتركه بالإرادة أي كون | الحي بحيث يصح صدور الفعل عنه وعدم صدوره بالقصد . قال أفضل المتأخرين الشيخ | عبد الحكيم رحمه الله تعالى إن للقدرة معنيين . أحدهما : صحة الفعل والترك أي يصح | منه تعالى الإيجاد والترك وليس شيء منهما لازما لذاته تعالى بحيث يستحيل الانفكاك | عنه وإلى هذا ذهب المتكلمون . وثانيهما : إن شاء فعل وإن لم يشاء لم يفعل وهذا | المعنى متفق عليه بيننا وبين الحكماء إلا أن الحكماء ذهبوا إلى أن مشيئة الفعل الذي | هو الفيض والجود لازمة لذاته تعالى كلزوم العلم وسائر الصفات الكمالية زعما منهم إن | تركه نقص فيستحيل انفكاكه عنه فمقدم الشرطية الأولى واجب صدقه ومقدم الشرطية | الثانية ممتنع الصدق . وكلتا الشرطيتين صادقتان في حقه تعالى . إذ صدق الشرطية لا | يستلزم صدق طرفيها ولا ينافي كذبهما . وهذا المعنى لا ينافي الإيجاب فإن دوام الفعل | وامتناع الترك بسبب الغير لا ينافي الاختيار بالنسبة إلى ذات المختار كما أن العاقل ما | دام عاقلا يغمض عينيه كلما قرب إبرة من عينيه بقصد الغمز فيهما من غير تخلف مع أنه | يفعله باختياره وامتناع ترك الإغماض بسبب كونه عالما بضرر الترك لا ينافي الاختيار | انتهى .
Page 42