55

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

واعلم : أن الحنفيين أجمعوا على أن المستثنى مسكوت عنه . وأهل العربية | أجمعوا على أن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . فبين الإجماعين منافاة | بحسب الظاهر فلا بد من دفعها ومن الجمع بينهما بأن قولهم الاستثناء من الإثبات نفي | وبالعكس محمول على المجاز من قبيل إطلاق الأخص على الأعم لأن انتفاء حكم | الصدر أعم من الحكم بنقيض الصدر فعبروا الانتفاء الأول بالانتفاء الثاني ما هو | المشهور من أن الاستثناء عند الحنفية من الإثبات نفي ليس معناه أن النفي أي الحكم | بنفي حكم الصدر عن المستثنى مدلول الاستثناء بل المستثنى مسكوت فبقي على عدمه | الأصلي فتأمل . وقد يرا بالاستثناء كلمة إن شاء الله تعالى كما فيما روي عن ابن مسعود | رضي الله تعالى عنه أن الإيمان يدخله الاستثناء فيقال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى أي | تضم مع الإيمان كلمة إن شاء الله تعالى وإنما سميت هذه الكلمة بالاستثناء لأن | | الاستثناء الإخراج وها هنا أيضا إخراج مضمونه عن وسعه بالتفويض إلى مشيئته تعالى | أو إخراج عن القطع إلى الشك والأول أولى وذهب الشافعي رحمه الله وأصحابه إلى | صحته . ومنعه أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه لأن الاستثناء المذكور إن كان للشك | والتردد كان كفرا فلا يوجد تصديق وإن لم يكن للشك والتردد أو الشك في بقائه في | الآخرة فالأولى تركه لدفع إيهام الكفر .

هذه : خلاصة ما ذهب إليه الحنفية وللقائلين بصحته وجوه في كتب الكلام وتتمة | هذا المرام في الإنشاء إن شاء الله تعالى . |

اسم الإشارة : اسم وضع لما يشار إليه إشارة حسية بالجوارح والأعضاء ، لا | يقال إن التعريف دوري أو بما هو أخفى منه أو بما هو مثله في المعرفة والجهالة لأنه | عرف اسم الإشارة الاصطلاحية بالمشار إليه اللغوي المعلوم . |

أسماء الأفعال : عند النحاة ما كان بمعنى الأمر أو الماضي سواء كان معنى | الماضي معبرا بصيغة الماضي أيضا كما أن هيهات بمعنى بعد أو بصيغة المضارع | الحالي كاف بمعنى أتضجر واوه بمعنى أتوجع فإن ( اف ) كان بمعنى تضجرت و ( أوه ) | كان بمعنى توجعت ولما قصد المتكلم إنشاء التضجر والتوجع عبر عن معنى الماضي | بصيغة المضارع الحالي وأراد الإنشاء لا الإخبار عن المضي . |

Page 67