الذكاء : شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء وتسمى هذه بالذهن وجودة | تهيؤها لتصور ما يرد عليها من الغير الفطنة والغباوة عمد الفطنة عما من شأنه الفطنة كذا | في المطول فبين الذكاء والفطنة تباين كلي فإن الذكاء بالنسبة إلى اكتساب الآراء | والأفكار والفطنة بالقياس إلى فهم كلام الغير . وما قيل إن بينهما عموما وخصوصا سهو | لا يصدر عن الساهي . |
( باب الذال مع اللام )
الذلاقة : السرعة وحروف الذلاقة ما لا ينفك رباعي أو خماسي عن شيء منها | بسهولتها وهي ستة أحرف ويجمعها ( مر بنفل ) وإنما سميت بذلك لأن الذلاقة أي | السرعة في النطق إنما هي برأس اللسان والشفتين في القاموس والحروف الذلق | حروف طرف اللسان والشفة ثلاثة ذلقية اللام والراء والنون وثلاثة شفهية الباء والفاء | والميم . وهذه الحروف أحسن الحروف امتزاجا بغيرها ولا تجد كلمة رباعية أو | خماسية إلا وفيها شيء منها فمتى رأيتها خالية عنها فذلك اللفظ دخيل عنها في | العربية كالعسجد وهو الذهب والدهدقة وهي الكسر إلا أن يشذ شيء يكون عربيا | والشاذ لا عبرة به . |
( باب الذال مع الميم )
الذمة : في اللغة العهد وإنما سمي ذمة لأن نقضه يوجب الذم . وعند البعض | وصف . وعند البعض ذات فمن جعلها وصفا عرفها بأنها وصف يصير به الشخص | أهلا لإيجاب ماله وما عليه . ومن جعلها ذاتا عرفها بأنها نفس لها عهد فإن الإنسان | يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند الفقهاء بخلاف سائر الحيوانات وفي | جامع الرموز في كتاب الكفالة الذمة لغة العهد وشرعا محل عهد جرى بينه وبين الله | تعالى يوم الميثاق أو وصف صار به الإنسان مكلف . فالذمة كالسبب والعقل كالشرط | ثم استعير على القولين للنفس والذات بعلاقة الجزئية والحلول فقولهم وجب في ذمته | أي على نفسه . |
( باب الذال مع النون )
Page 89