ثم اعلم أن أرباب التشريح اختلفوا في كيفية التباعد فقال أكثرهم أنه تنفذ النابتة | يمينا إلى الحدقة اليسرى والنابتة يسار إلى الحدقة اليمنى هكذا . فتكونان متقاطعتين . | وقال بعضهم تنفذ اليمنى إلى اليمنى واليسرى إلى اليسرى هكذا لكن مع التقاطع واتحاد | | التجويفين لأن التقاطع يحصل بمرور خط على خط وهو لا يقتضي مرور أحد العصبتين | على الأخرى كما لا يخفى . وتحقيق الأبصار في الأبصار .
والأمور الضارة للقوة الباصرة التي يجب لطالب الصحة اجتنابها ملاقاة الدخان | والغبار والرياح الحارة والباردة والنظر إلى الأجسام الصيقلية البيضاء التي يكون ضوءها | غالبة على ضوء العين كالمرآة التي قوبلت بالشمس والنظر المديد إلى شيء من غير | حركة الأجفان وكثرة البكاء والنظر إلى خطوط دقيقة والنوم الكثير والنوم على الظهر | وعلى الامتلاء والأطعمة والأشربة التي ردية الجوهر والأغذية الحارة والمبخرة كالثوم | والبصل كثيرا واستعمال الملح كثيرا في الطعام وأكل المسكرات والسكر المفرط . وإذا | كان العين كثير الوجع لا يدخل الميل فيها بل يداويها بحل الدواء في اللبن ولا يستعمل | على التوالي . |
البصيرة : قوة القلب المنور بنور القدس يرى بها حقائق الأشياء وهي التي | يسميها الحكماء العاقلة النظرية والقوة القدسية . |
باب الباء مع الضاد المعجمة
البضاعة : هي مال يعطيه مالكه رجلا ليكسب وينتفع بما زاد عليه ثم يرد إلى | مالكه وقت طلبه . |
باب الباء مع الطاء المهملة
بطلانه أظهر من أن يخفى : مشهور في كلامهم والاعتراض فيه أشهر .
تقريره أنه لا بد من اشتراك المفضل والمفضل عليه في أصل الفعل فيلزم أن يكون | الخفي ظاهر أو هذا غير ظاهر كما لا يخفى . والجواب أن المعنى أن بطلانه أظهر من | مفهوم الخفاء الظاهر على كل واحد أو بطلانه أظهر من كل مخفي فلا خفاء في بطلانه | من وجه وإلا لكان أظهر من نفسه . وقال بعض الفضلاء أن كلمة ( من ) في قولهم أظهر | من أن يخفى وأكثر من أن يحصى متعلق بالتباعد المضمن والمقصود أنه أظهر بحيث لا | يطرؤه الخفاء وأكثر بحيث لا يضبطه الإحصاء . |
البطلان : في العبادات عدم سقوط القضاء بالفعل وفي عقود المعاملات تخلف | الأحكام عنها وخروجها عن كونها أسبابا مفيدة للأحكام على مقابلة الصحة . | |
Page 169