147

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

البديهي : هو العلم الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب كتصور الحرارة | والتصديق بأن النار حارة . ثم التصديق البديهي إن كان تصور طرفيه كافيا في الجزم به | فبديهي أولى كالتصديق بأن الكل أعظم من الجزء . أو لا يكون كافيا بل يكون محتاجا | إلى شيء آخر غير النظر والكسب من الحدس والتجربة والإحساس وغير ذلك فبديهي | | غير أولى . والبديهيات أصول النظريات لأنها تنتهي إليها وإلا يلزم الدور أو التسلسل .

والبديهيات ستة أقسام بالاستقراء . ووجه الضبط أن القضايا البديهية إما أن يكون | تصور طرفيها مع النسبة كافيا في الحكم والجزم أو لا يكون . فالأول هو الأوليات | كقولنا الكل أعظم من الجزء . والثاني لا بد أن يكون الحكم فيه بواسطة لا تغيب عن | الذهن عند تصور الأطراف أو لا تكون كذلك . والأول هو الفطريات وتسمى قضايا | قياساتها معها كقولنا الأربعة زوج . فإن من تصور الأربعة والزوج تصور الانقسام | بمتساويين فيحصل في ذهنه أن الأربعة منقسمة بمتساويين وكل منقسم بمتساويين فهو | زوج فالأربعة زوج . وعلى الثاني إما أن تكون تلك الواسطة حسا فقط فهي | المشاهدات . فإن كان ذلك الحس من الحواس الظاهرة فهي الحسيات مثل الشمس | مضيئة والنار حارة ( أو ) من الحواس الباطنة فهي الوجدانيات كقولك إن لنا خوفا | وجوعا . ( أو ) مركبا من الحس والعقل . فالحس ( إما ) أن يكون حس السمع ( أو ) غيره | فإن كان حس السمع فهي المتواترات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة السماع من | جمع كثير يستحيل العقل توافقهم على الكذب مثل مكة موجودة . وإن لم تكن تلك | الواسطة مركبة من الحس والعقل بل يكون العقل حاكما بواسطة الحدس ( أو ) بواسطة | كثرة التجربة . فالأول هي الحدسيات كقولنا نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف | تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا . والثاني التجربيات مثل | قولنا شرب السقمونيا مسهل للصفراء . |

البدن : بضم الأول وسكون الثاني جمع . |

البدنة : كالمدن جمع المدينة . وهي في اللغة من الإبل خاصة . وفي الشريعة | الإبل والبقر سميت بدنة لضخامتهما من بدن بدنة إذا ضخم . الموسر الذي له مائتا | درهم أو عرض يساوي مائتي درهم سوى المسكن والخادم والثياب الذي يحتاج إليها . |

باب الباء مع الراء

البرد : بسكون الثاني البردة وبفتحها حب الغمام . وبالفارسية ( زاله وتكركك ) . | وسبب حدوثه في الثلج إن شاء الله تعالى .

واعلم أن البخار المنعقد بردا إن كان بعيدا من الأرض كان حبه صغيرا مستديرا | لذوبان زواياه بالحركة السريعة الخارقة للهواء الكثير . وإن كان قريبا من الأرض كان | حبه كبيرا غير مستدير لعدم ذوبان زواياه بسرعة نزوله . |

Page 159