البدل : عند النحاة تابع قصد نسبة أمر إليه بنسبة ذلك الأمر إلى متبوعه بدونه أي | | لا يكون نسبة ذلك الأمر إلى متبوعه مقصودة بل تكون نسبته إليه توطئة وتمهيد النسبته | إلى التابع وهو على أربعة أقسام . |
بدل الكل : إذا كان مدلوله عين مدلول الأول نحو جاءني زيد أخوك . |
بدل البعض : إذا كان مدلوله جزءا من مدلول المبدل منه نحو ضربت زيدا | رأسه . والإضافة فيهما بيانية . |
بدل الاشتمال : إذا لم يكن كذلك أي لا عينه ولا جزؤه فهو الذي لا يكون | عين المبدل منه ولا بعضه ويكون المبدل منه مشتملا عليه لا كاشتمال الظرف على | المظروف بل من حيث كونه دالا عليه إجمالا ومتقاضيا له بوجه ما بحيث تبقى النفس | عند ذكر المبدل منه متشوقة إلى ذكره منتظرة له فيجيء هو مبينا وملخصا لما أجمل أولا | مثل أعجبني زيد علمه وسلب زيد ثوبه . والإضافة في هذا القسم إضافة المسبب إلى | السبب أي بدل سببه اشتمال المبدل منه عليه . والقسم الرابع . |
بدل الغلط : أي بدل سببه غلط المتكلم بالمبدل منه فالإضافة فيه أيضا كإضافة | البدل إلى الاشتمال وهو أن تقصد إليه بعد أن غلطت بالمبدل منه . والمشهوران بدل | الغلط لا يقع في فصيح الكلام . فضلا عن أن يقع في كلام رب الأنام .
ثم اعلم أن منهم من فصل وقال الغلط على ثلاثة أقسام : ( غلط صريح محقق ) | كما إذا أردت أن تقول جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركته فقلت حمار | ( وغلط نسيان ) وهو أن تنسى المقصود فتعمد ذكر ما هو غلط ثم تداركه بذكر المقصود | فهذان لا يقعان في فصيح الكلام ولا فيما يصدر عن روية وفطانة يعني في الكلام | المشتمل على البيدائع . وإن وقع في كلام فحقه الإضراب عن الأول المغلوط فيه بكلمة | بل . ( وغلط بدأ ) وهو أن تذكر المبدل منه عن قصد ثم توهم السامع أنك غالط . وهذا | معتمد الشعراء كثيرا مبالغة وتفننا . وشرطه أن ترتقي من الأدنى إلى الأعلى كقولك هند - | نجم - بدر - كأنك وإن كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك وترى أنك لم تقصد إلا | تشبهها بالبدر . وكذا قولك بدر شمس . وادعاء الغلط ها هنا أي في الثالث وأظهاره | أبلغ في المعنى من التصريح بكلمة بل انتهى . |
البد : هو الذي لا ضرورة فيه . |
البدء : ظهور الرأي بعد أن لم يكن . |
Page 158