الإيهام : مصدر أوهم وهو في اللغة الإخفاء وإدخال شيء في الوهم . وفي | عرف البديع أن يطلق لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد به البعيد اعتمادا على قرينة خفية | | ويقال له التخييل أيضا . ثم الإيهام نوعان مجرد ومرشح لأن ذلك اللفظ إما أن لا | يجامع شيئا مما يلائم المعنى القريب أو يجامع . الأول : مجردا نحو قوله تعالى : | ^ ( الرحمن على العرش استوى ) ^ . فإنه أراد باستوى معناه البعيد وهو استولى ولم يقترن | به شيء مما يلائم المعنى القريب الذي هو الاستقرار . والثاني موشح : نحو قوله | تعالى : ^ ( والسماء بنيناها بأيد ) ^ . فإنه أراد بأيد معناه البعيد أعني القوة وقد قرن بها ما | يلائم المعنى القريب أعني الجارحة المخصوصة وهو قوله بنيناها ويسمى الإيهام تورية | أيضا . وقد يذكر الإيهام ويراد به المعنى الأعم أعني استعمال لفظ له معنيان وإرادة | أحدهما مطلقا كما هو متعارف العامة فاحفظ . |
إيهام التضاد : هو الجمع بين معنيين غير متقابلين عبر عنهما بلفظين يتقابل | معناهما الحقيقيان كذا في المطول قيل تخصيص المعنيين بالحقيقيين ليس على ما ينبغي | فإنه يجوز أن يجري في المعنيين المجازيين المشهورين أقول التخصيص مبني على تتبع | كلام البلغاء فدعوى الجواز بلا شاهد غير مسموعة على أنه يحتمل أن يراد بالمعنى | الحقيقي ما يتناول المجازي المشهوري أيضا مثال الإيهام المذكور قول الشاعر . |
لا تعجبي يا سلم من رجل
ضحك المشيب برأسه فبكى
يعني لا تعجبي يا سلمى من رجل ظهر المشيب ظهورا تاما على رأسه فبكى ذلك | الرجل فإنه لا تقابل بين البكاء وظهور المشيب لكنه عبر عن ظهور المشيب بالضحك | الذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء . وقد عرفت من هذا البيان إن سلم | ترخيم سلمى فافهم . |
أيام السنة : في الكسر إن شاء الله تعالى كما أن . |
أيام الشهور : في لا ولالب الخ . |
Page 146