وعلاوة على ذلك فإن في نفاذ مثل هذا القضاء شرطه اجتهاد القاضي حتى لا ينفذ قضاء من قضى وهو غير مجتهد عند الإمام والصاحبين . وهذا الاشتراط يفهم من كلام | | صاحب ( الهداية ) وكذلك صرح صاحب ( الفتح القدير ) وغيره من المحققين ، ( هذا كله في القاضي المجتهد فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ، مثلا فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم ) .
وكذلك مع أن هذه الرواية لا دلالة لها على المقصود ، فإنها ليست خالية من الضعف لأنها تخالف القاعدة الكلية المذكورة في جميع المتون والشروح ، مع وجود أن العلماء صرحوا أن روايات المتون مقدمة على روايات الشروح ، وروايات الشروح مقدمة على روايات فتاوى الخصوص . وكتب أيضا أن تصحيح صاحب الهداية مقدم على الآخرين ، وبعد التي واللتيا ، لما فهم المفتي ( المذكور سابقا ) وأدرك سوء فهمه وعرف أن مدلول الرواية هو نفاذ القضاء وليس زواج النكاح ، قال هذا خطأ القاضي لأنه أذن بالنكاح وليس مني لأنني أعطيت سابقا فتوى نفاذ قضاء هذا النكاح ومضمون الرواية شرطية ، والشرطية صادقة ، حتى ولو لم يتحقق ما تقدم . قيل إنه هنا لا يسري صدق الشرطية ، ويجب المطابقة بين سؤال ، فالمستفتي يسأل عن جواز النكاح ، وأنت تجيب عن نفاذ القضاء . وإذا كتبت في جواب الاستفتاء المذكور ( كل ما يخرج من السبيلين ينقض الوضوء ) فإن الرواية في نفسها صحيحة ولكنها من حيث المطابقة كاذبة . وعلى قول مولوي في المثنوي : |
أيتها الخالة بطريقة سيئة أصبحت خالا
Page 123