﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٢)، وفي الحديث من ذلك فلا يحصى (٣).
وقال ذو الرمة (٤):
تمامُ الحَجِّ أن تَقِفَ الَمطَايَا ... على خَرْقَاءَ حاسرَة اللِّثَامِ
ويقال لفاعله: حَاجٌّ وحِجٌّ، وللأُنْثَى: حِجَّةٌ، وحاجَّةٌ. وجمع الحاج: حُجَّاجٌ، وفي الحديث: "مع حُجَّاجٍ فيهم الحُرُّ والَممْلُوك" (٥).
قال الشاعر (٦):
أحُجَّاجَ بيْت الله في أي هَوْدَجٍ ... وفي أي خِدْرٍ من خُدُورِكُم قَلبِيْ
ويقال أيضًا: حَجِيحٌ. قال المتنبي (٧):
(١) سورة البقرة: ١٩٧.
(٢) سورة آل عمران: ٩٧.
(٣) منه، حديث ابن عمر ﵄ الذي أخرجه البخاري في الإيمان: ١/ ٤٩، باب دعاؤكم إيمانكم حديث (٨)، قال ﵊: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان". وهناك أحاديث كثيرة وردت في ذلك فانظرها في موضعها من كتب السنة.
(٤) انظر: (ديوانه: ٣/ ١٩١٣)، وفيه: ... واضعة اللثام.
(٥) جزء من جديث أخرجه البخاري في الحج: ٣/ ٥٥٣، باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى حديث (١٧١١).
(٦) لم أعثر للبيت على تخريج. والله أعلم.
(٧) هو أحمد بن الحسين بن حسن الجعفي الكوفي، الأدب، شاعر زمانه المعروف بـ"المتنبي" كان من أذكياء عصره، بلغ الذروة في النظم، له ديوان مشهور شرحه عدد في العلماء. كانت وفاته ٣٥٤ هـ. أخباره في: (يتيمة الدهر: ١/ ١١٠، تاريخ بغداد: ٤/ ١٠٢، نزهة الألباء: ص ٢٩٤، المنتظم: ٧/ ٢٤، اللباب: ٣/ ١٦٢، سير أعلام النبلاء: ١٦/ ١٩٩).