Al-Durr al-Manẓūm al-Ḥāwī li-Anwāʿ al-ʿUlūm
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-Durr al-Manẓūm al-Ḥāwī li-Anwāʿ al-ʿUlūm
ʿAlī b. al-Muʾayyad b. Jibrīl (d. 836 / 1432)الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
وكل هذه الحوامل فاسدة، ولا ثمرة لها ولا فائدة، والمحاباة فيما ذكر وغيره(1) خيانة وتفريط، ولا ينبغي لأهل الاحتياط في دينهم والتحرز عما يشينهم، والواجب عليه أن يجتهد في إصلاح ما عز من ذلك ودفعه، والإنكار على فاعله، وتقبيح فعله، وأن لا يألو جهدا في ذلك، وما أعجزه إصلاحه منه ودرأوه(2) رفعه إلى الإمام في وقته واستمد رأيه فيه ونظره، واستورد أمره، فما أمره الإمام به فعله، وإذا خيل إليه أن السكوت عما وقع أولى فلا يستقل برأيه في ذلك، بل يرفع القضية إلى الإمام ويعرفه بما خطر بباله من استرجاع للإغضاء وما في المناقشة من الشوائب، ثم يعمل بما رآه الإمام من تقرير ما رآه أو عدمه، وما كان في الحوامل من حقه إلى ترك الإنكار أصلح له في دنياه فمغلطة، فإنه وإن كان كذلك فلا نقص عليه في دنياه فكذلك ينقصه في دينه، ويخل فيما يلزمه في أمانته وتكاليف ولايته، والله الموفق.
وللتفريط أنواع وأسباب غير ما ذكر، والقصد التحرز عنها كلها والاحتياط والتحفظ حسب الإمكان والله المستعان.
تنبيه: اعلم أن الزكوات وبيوت الأموال وما يجمع الإمام كثير ما يعرض له الفوات والانتقاص، وينظر إليها أهل التلصيص والاختلاس، ويشق التورع عنها على أكثر الناس، وما هي إلا عرضة للإنتهاب، وعرض للفوات والذهاب، ولا نجد من يتورع عنها على حد تورعه عن غيرها، ولا من يستحي من أخذها كاستحيائه عن أخذ غيرها، فلهذا يتوجه الاحتراز الكلي عليها، واستقرار التجويزات البعيدة في ذلك، وعدم الأمن والثقة إلا بمن قد وقعت له حيرة كبيرة منها، وفي التعفف عنها.
Page 539