977

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١٥٤٥ - اذَا عَاقَبْتَنِي فِي كُلِّ ذَنْبٍ ... فَمَا فَضْلُ الكَرِيْمِ عَلَى اللَّئِيْمِ
قِيْلَ لِبَعْضِ المُعَمّرِيْنَ وَكَانَ مِنَ المُجَاوِرْينَ بِمَكّةِ شَرّفَهَا اللَّهُ مَا أَعْجَبَ مَا رَأَيْتَ قَالَ:
رَأَيْتُ شَابًّا مُضَرِيًّا أَطْمَارُهُ رَثّةٌ وَهُوَ لَازِمٌ سِتَارَةَ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ أَمَا تَسْتَحِي يَا ذَا الكَرَمِ وَالجوْدِ مِنْ عَبْدٍ أَخْرَجْتهُ مُفَضلًا مِنْكَ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُوْدِ وَلَم يَكُ شَيْئًا وَأَنْتَ نَاظِرُ إِلَى حَالِهِ سَامِعٌ لِتِكْرَارِ سُؤَالِهِ وَرِزْقكَ مَبْسُوْطٌ لِعُبَّادِ الأَوْثَانِ ثُمَّ قَالَ:
أُقْسِمُ بِكَ لَئِنْ لَمْ تَرْفَعَنِي مِنْ مَذَلّةِ المَسْكَنَةِ وَالهَوَانِ إِلَى عِزِّ الغِنَى وَالسّلْطَانِ لأَشْكُوَنّ مِنْكَ إِلَيْكَ إِذْ لَا مُعَوّلَ لِي إِلَّا عَلَيْكَ قَالَ:
فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا شَيْخُ لَا لَوْمَ عَلَيْكَ لَو سَمِعْتَ قَوْلُ العُقَلَاءِ وَشِعْرِ الفُصَحَاءِ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ لِرَبّ الأَرْضِ وَالسّمَاءِ لمَا أَنْكَرْتَ ذَلِكَ وَأَنْشَدَ (١):
فَكُنْ فِي كُلّمَا تَرْجُوْهُ مِنْهُ ... كَمَا يَرْجُو الضّيَاءَ مِنَ النّهَارِ
قَالَ فلمّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ رَأَيْتهُ وَعَلَيْهِ مَهَابَةُ المُلْكِ وَآثَارُ النّعَمِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى أهْلِ الحَرَمِ جَزِيْلًا مِنَ النّعَمِ فَعَرِفْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ السّؤَالَ لِلكُرَمَاءِ مُثْمِرٌ لِحُصُوْلِ النّعمَاءِ.
أَبُو عَبْدُ اللَّه بن الحَجَّاجِ: [من الوافر]
١٥٤٦ - إِذَا عَالَجْتُ هذَا جَفَّ كَبدِي ... وَإِنْ عَالَجْتُ ذَاكَ رَبَا طِحَالِي
قَبْلهُ:
وَبِي مَرَضَانِ مُخْتَلِفَانِ حَالِي ... العَلِيْلَةُ مِنْهُمَا أَبَدًا بِحَالِ
إِذَا عَالَجْتَ. البَيْتُ
[من المتقارب]
١٥٤٧ - إِذَا عَايَنَ الشَّيْخُ فِي نَفْسِهِ ... نَشَاطًا فَذَلِكَ مَوْتٌ خَفِيُّ

١٥٤٥ - روض الأخيار: ٧٠ منسوبًا إلى غلام أبي تمام، والسحر الحلال: ١٠٤ من غير نسبة.
(١) البيت في المستطرف: ١/ ٣٩.
١٥٤٦ - التمثيل والمحاضرة: ١١٩ ونهاية الأرب: ٣/ ١١١.
١٥٤٧ - خزانة الأدب: ١/ ٤٦٠ منسوبًا إلى أبي عبد اللَّه النقاش البغدادي.

3 / 25