. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كَشَاجِمُ (١):
وَلَقَدْ سَنَنْتُ مِنَ الكِتَا ... بَةِ لِلْوَرَى طُرُقًا فَسِيْحَه
فَفَضَضْتُ عَنْ عُذْرِ المَعَا ... نِي الغُرِّ فِي اللُّغَةِ الفَصِيْحَه
وَشَغَفْتُ مَأْثُوْرَ الرِّوَا ... يَةِ بِالبَدِيْعِ مِنَ القَرِيْحَه
وَجَعَلْتُ مِنْ كَفّي نَصيْبًا ... لِلَيَرَاعَةِ وَالصَّفِيْحَه
وَكِلَاهُمَا لي صَاحِبٌ ... فِي كُل دَاهِيَةٍ جَمُوْحَه
وَلَئِنْ شَعَرْتُ لِمَا تَعَمَّدْ ... تُ الهِجَاءَ وَلَا المَدِيْحَه
لَكِنْ وَجَدْتُ الشِّعْرَ لِلآدَا ... بِ تَرْجَمَةً صَحِيْحَه
وَلِكشَاجِم (٢):
وَكَأَنَّ الخطُوْطَ فِيْهَا رِيَاضٌ ... شَاكِرَات صَنِيْعَةَ الأَنْوَاءِ
وَكَأَنَّ البَيَاضَ وَالنُّقَطَ السُّوْ ... دَ عَبِيْرٌ رَشَشْتَهُ فِي مُلَاءِ
وَكَأَنَّ العُشُوْرَ وَالذَّهَبَ السَّا ... طِعَ فِيْهَا كَوَاكِبٌ فِي سَمَاءِ
وَهِيَ مَشْكُوْلَةٌ بِعِدَّةِ أَشْكَالٍ ... وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى أَنْحَاءِ
فَإِذَا شِئْتَ كَانَ حَمْزَةَ فِيْهَا ... وإذا شِئْتَ كَانَ فِيْهَا الكَسَّائي
* * *
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُؤْتَى عَلَى آخِرِهِ فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ. مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ فِي المَعْنَى وَأَحْسَنَ:
قَالُوا خُذِ العَيْنَ مِنْ كُلٍّ فَقُلْتُ لَهُمْ ... فِي العَيْنِ فَضْل ولكنْ نَاظِرَ العَيْنِ
حَرْفَيْنِ مِنْ أَلِفِ طُوْمَارٍ مُسَوَّدَةٍ ... وَرُبَّما لَمْ تَجِدْ فِي الأَلْفِ حَرْفَيْنِ
يَعْنَي إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الكَلَامِ أَحْسَنِهِ فَلَيْأْخُذِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَيْنَهُ فَقُلْتُ بَلْ
(١) ديوانه ص ١٠١.
(٢) ديوانه ص ٢٣.