298Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīdالدر الفريد وبيت القصيدMuḥammad b. Aydamir al-Mustaʿṣimī - 710 AHمحمد بن أيدمر المستعصمي - 710 AHEditorالدكتور كامل سلمان الجبوريPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مPublisher Locationبيروت - لبنانGenrespoetryliterary criticism•RegionsIraq•Empires & ErasIl Khānids (Persia, Iraq, E & Central Anatolia), 654-754 / 1256-1353فَأَوَّلُ مَا يَضْطَرُّ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ: الطَّبع وَالأدَبُ. فَالطَّبع: هُوَ رَأْسُ البضَاعَةِ، وَأَسَاسُ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ، وَهُوَ فِي الأَدِيْبِ كَالنَّجْدَةِ لِذِي السِّلَاحِ، فَفِقْدَانَ الأَدِيْبِ الطَّبع كَفِقْدَانِ ذِي السِّلَاحِ الشَّجَاعَةَ وَالنَّجْدَةَ، وَفِقْدَانُ صَاحِبِ الطَّبع الأَدَبَ كَفِقْدَانِ ذِي النَّجْدَةِ السِّلَاحَ وَالعُدَّةَ. وَلَا مَحْصُوْلَ لأَحَدِهِمَا دُوْنَ الآخَرِ، وَمَتَى أَحَاطَ الأَدِيْبُ بِطَرَفٍ مِنَ الأدَبِ، وَقَعَدَ بِهِ الطَّبع عَنْ إظْهَارِهِ، كَانَ وَالعَارِي مِنَ الأَدَبِ وَالعُطْلَ مِنَ المَعْرِفَةِ فِي نَظْمِ القَوَافِي سَوَاءً (١).= وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (١):جَادَ بِالأَمْوَالِ حَتَّى ... قِيْلَ مَا هَذَا صحِيْحُفَذَكَرَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فِي حَالٍ وَأَحْمَقُ فِي حَالٍ أُخْرَى. وَتَبعَهُ أَبُو تَمَّام عَلَى حِذْقِهِ وَتَقَدُّمِهِ فَقَالَ (٢):مَا زَالَ يَهْذِي بِالمَكَارِمِ وَالعُلَى ... حَتَّى ظَننَّا أَنَّهُ مَحْمُوْمُفَهَذَا جَعَلَهُ مَحْموْمًا يَهْذِي وَكُلّ هَذَا مُسْتَقْبَح مُسْتَهْجَن قَرِيْبٌ مِنَ الذَّمِّ بِعِيْدٌ مِنَ المَدْحِ لَا يَحْسُنَ مِنْ مِثْلِ أَبُو نُوَّاسٍ وَأبِي تَمَّامٍ الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ.(١) وَقالَ البَدِيْهِيُّ أَيْضًا فِي هَذَا المَعْنَى:وَلِلنَّظْمِ آلَات مَتَى مَا تَجَمَّعَتْ ... لِمَنْ رَامَ قَوْلَ الشِّعْرِ كَانَ مُجِيْدَاوَيُنْظَرُ إِلَيْهِ نَظَرًا خَفِيًّا قَوْلُ ابن حَاجِبٍ:وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مُرَكَّب جَدُّ جَامِحٍ ... إِذَا لَمْ يَرُوْضهُ بِالتَّفَكُّرِ رَاكِبُهُالبَدِيْهِيُّ أَيْضًا:وَمُدَّعٍ رُتْبَةً فِي الشِّعْرِ قُلْتُ لَهُ ... عِنْدَ المِرَاسِ وَقَدْ زَلَّتْ بِهِ القَدَمُحَاوَلْتَ نَزْحَ المَعَانِي مِنْ مَنَابِعِهَا ... وَمَا وَجَدْتُكَ بِالآلآتِ تَعْتَصِمُ(١) ديوانه ص ٤٣٤.(٢) ديوانه ٣/ ٢٩١.1 / 300CopyShareAsk AI