. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فِي إِثْرِ غَانِيَةٍ رَمَتْكَ بِسَهْمِهَا ... فَأَصَابَ قَلْبَكَ غَيْرَ إِنْ لَمْ يُقْصدِ
بِالدُّرِّ وَاليَاقُوْتِ زُيِّنَ نَحْرُهَا ... مِنْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لَا شمْطَ رَاهِبٍ ... عَبَدَ الإِلَهَ صرُوْرَةٍ مُتَعَبِّدِ
لِصبَا بَهْجَتهَا وَحُسْنِ حَدِيْثهَا ... ولخَالهُ رَشِدًا وَإِنْ لَمْ يَرْشَدِ
قَامَتْ ترَائِي بَيْنَ سِجْفَي قِبَّةٍ ... كَالشَّمْسِ يَوْمَ طُلُوْعِهَا بِالأَسْعَدِ
سَقَطَ النَّصِيْفُ وَلمْ تُرِدْ إِسْقَاطِهِ ... فَتَنَاولتْهُ بِاليَدِ
بِمُخَصَّبِ رَخِصٍ كَأنَّ بَنَانَهُ ... عَنَمٌ عَلَى أَغْصَانِهِ لَمْ يُعْقَدِ
وَبِفَاحِمٍ رَجِلٍ أَثِيْثٍ نَبتهُ ... كَالْكَرْمِ مَالَ عَلَى الدِّعَامِ المُسْتَدِ
نَظَرَتْ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ لَمْ تَقْضهَا. البَيْتُ.
فَبَدَتْ ترائِبُ شَادِنٍ مُترَتِّبٍ ... أَحْوَى أَحَمَّ المُقْلتَيْنِ مُقَلَّدِ
أخَذَ العَذَارَى عِقْدَهَا فَنَظَمْنَهُ ... مِنْ لُؤْلُؤٍ مُتَتَابِعٍ مُتَشَرِّدِ
تَجْلُو بِقَادِمَتِي حَمَامَةُ أَيْكَةٍ ... بَرْدًا لِتَأْتِهِ بِالأِثْمِدِ
كَالأُقْحَوَانِ غَدَاةَ غَبِّ سَمَائِهِ ... جَفَّتْ أَعَالِيْهِ وَأًسْفَلُهُ نَدِ
زَعَمَ الهُمَامُ بِأَنَّ فَاهَا بَارِدٌ ... عَذبٌ إِذَا مَا ذقْتهُ قُلْتُ ازْدَدِ
زَعَمَ الهُمَامُ وَلَمْ أَذُقْهُ بِأَنَّهُ ... يُشْفَى بِرِيْقِ العَطَشِ الصَّدِي
وَالبَطْنُ ذُو عُكْنٍ لَطِيْفٍ طَيْبُهُ ... وَالنحرُ بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
وَتَخَالَهَا فِي البَيْتِ إذْ فَاجَأْتَهَا ... قَدْ كَانَ مَحْجُوْبًا سِرَاجُ المَوْقِدِ
صَفْرَاءُ كَالسِّيْرَا خَلْقُهَا ... كَالغُصْنِ فِي قَنَوَاتِهِ المُتَأَوِّدِ
مَحْظُوْظَةُ المُتْنَيْنِ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... رَيَّا الرَّوَادِفِ بَضهُ المُتَجَرِّدِ
وَإذَا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَاثِمًا ... مُتَحَيِّرًا بِمَكَانِهِ مِلْءَ اليَدِ
وَإذَا نَظَرْتَ رَأَيْتَ أقْمَرَ مُشْرِقًا ... وَمُزَكَّنَا ذَا زَرْنَبٍ كَالجَلْمَدِ
وَإذَا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي مُسْتَهْدَفٍ ... رَابي المَجَسَّةَ بِالعَبِيْرِ مُقَرْمَدِ
وَإذَا نَزَعْتَ نَزَعْتَ في مُسْتَحْصَفٍ ... نَزَعَ الحَزَوَّرِ بِالرَّشَاءِ المُحْصدِ
وَيَكَادُ يَنْزَعُ جِلْدَهُ مِنْ مَلَّةٍ ... فِيْهَا لَوَافِحُ كَالحَرِيْقِ المُوْقَدِ =