إِذَا مَا بَنَاتُ الدَّهرِ يَسَّرْنَ لِلفَتَى ... ثَلَاث خِصَالٍ قَلَّمَا تَيَّسَّرُ
كَفَافٌ يَصُوْنُ الحرَّ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ ... فَيُضْحِي وَيُمْسِي وَهُوَ حرٌّ مُوَقَّرُ
وَكَأْسٌ تُسَلِّيْهِ إِذَا الهَمُّ ضافَهُ ... وَمُحْسِنَةٌ إِحْسَانِهُا ليس يُنْكَرُ
وَرَابِعَةٌ عَزَّتْ وَقَلَّ حصُوْلهَا ... صَدِيْقٌ عَلَى الأَيَّامِ لَا يَتَغَيَّرُ
فَذَاكَ الَّذِي قَدْ نَالَ ملْكًا بلا أَذَى ... وَأُسْعِدَ بِالخَيْرَاتِ إن كَانَ يُفْكِرُ
[من الطويل]
٢١١٣ - إِذَا مَا بَنُو قَيْسٍ أَقَامُوا بِبَلْدَةٍ ... مِنَ الأَرْضِ لَمْ يَصْلُحْ ظُهُوْرًا صَعِيْدُهَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢١١٤ - إِذَا مَا تَأَمَّلْتَ الزَّمَانَ وَصَرْفَهُ ... تَيَقَّنْتَ أَنَّ المَوْتَ ضَرْبٌ مِنَ القَتْلِ
أَبْيَاتُ المُتَنَبِّيُّ يَرْثي سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِوَلَدٍ صَغِيْرٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ تَكُ فِي قَبْرٍ فَإِنَّكَ فِي الحَشَا ... وإِنْ تَكُ طِفْلًا فَالأَسَى ليس بِالطِّفْلِ
وَلَمْ أَرَ أَعْصَى مِنْكَ لِلدَّهْرِ عبْرَةً ... وَأَثْبَتَ عَقْلًا وَالقُلُوْبُ بِلَا عَقْلِ
تَخُوْنُ المَنَايَا عَهْدهُ فِي سَلِيْلِهِ ... وتنصرهُ بَيْنَ الفَوَارِس وَالرّجلِ
وَيَبْقَى عَلَى مَرِّ الحَوَادِثِ صَبْرهُ ... وَيَبْدُو كَمَا يَبْدُو الفَرِيْدُ عَلَى الصَّقْلِ
إِذَا مَا تَاَمَّلْتَ الزَّمَانَ وَصرْفَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا المَوْتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقّ شَخْصَه ... يَصُوْلُ بلا كَفٍّ وَيَسْعَى بلا رِجْلِ
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا أن يُؤَمَّلَ عِنْدَهُ ... حَيَاةٌ وأن يَشْتَاقُ فِيْهِ إلى النسلِ
[من الطويل]
٢١١٥ - إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا الخُطُوْبَ وَكَرَّهَا ... عَلَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّنَا نَتَعَلَّلُ
قَبْلهُ:
تَأمَّلْ تَصَارِيْفَ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا ... يُكَشِّفُ أَسْرَارَ الأُمُوْرِ التأمُّلُ
٢١١٣ - البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٥٢٦ منسوبا إلى ذي الرمة.
٢١١٤ - ديوان المتنبي وشرح العكبري: ٤٧ - ٥٢.