1106

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٠١٥ - إِذَا مَا أَرَادَ الحَاسِدُوْنَ انْهِدَامَهُ ... بَنَاهُ إِلَهُ غَالِبُ العِزِّ قَاهِرُه
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٠١٦ - إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ ... حَصَانٌ عَلَيْهَا نَظْمُ دُرٍّ يَزِيْنُهَا
حَدَّثَ ابْنُ دُرَيْدٍ عن الأَشْنَانْدَانِي عَنْ العُتْبِي عَنْ أَبِيْهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ يُوَجِّهُ إِلَى مصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ فَيُهْزَمُوْنَ فَاشْتَدَّ غَمّهُ وَأَمَرَ النَّاسَ فَعَسْكَرُوا وَدَعَا بِسِلَاحِهِ فَلَبَسهُ فَلَمَّا أَرَادَ الرُّكُوْبَ قَامَتْ إِلَيْهِ أُمّ يَزِيْد بنْتُ عَاتِكَةَ بنت يَزِيْدَ بن مُعَاوِيَةَ فَقَالَتْ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ لَو أَقَمْتَ وَبَعَثْتَ إِلَيْهِ كَانَ الرَّأيُ فَقَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبيْلٍ فَلَمْ تَزَلْ تَمْشِي مَعَهُ وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى قَرُبَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ فَبَكَتْ وَبَكَى حَشْمُهَا فَلَمَّا عَلَا الصَّوْتُ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا وَأَنْت أَيْضًا مِمَّنْ يَبْكِي قَاتَلَ اللَّهُ كُثَيِّرًا كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى يَوْمنَا هَذَا حيْثُ يَقُوْلُ:
إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَمَّا لَمْ تَرَ النَّهْي عَاقَهُ بَكَتْ ... فَبَكَى مما شَجَاهَا قَطِيْنُهَا
. . . علمها بِالسُّكُوْتِ وَخَرَجَ. وَبَعْدَهُما يَقُوْلُ:
وَلَمْ يَثْنِهِ يوم الصَّبَابَةِ بَثُّهَا ... غَدَاةَ أسْتَهَلَّتْ بِالدُّمُوع شُؤُوْنهَا
وَلَكِنْ مَضَى ذُو مَرَّةٍ مُتَشَتِّتٌ ... بِسُنَّةِ حَقٍّ وَاضحٍ يَسْتَبِيْنُهَا
أَنْتُمْ عُمِيْتُمْ بِالعمَامَةِ أَظْهَرَتْ ... حَزَامتهُ أخْلَاقَ صِدْقٍ تُعِيْنُهَا
* * *
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَلِ:
وَأَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبَا غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذَا وَالِهٌ حَنَّتْ شجَانِي حَنِيْنَهَا
وَمَا سَلوَتي إِلَّا انْدِمَالٌ وَمَا أَرَى ... سَنَا البَرْقِ إِلَّا عَاوَدَ النَّفْسُ دينهَا

٢٠١٥ - البيت في زهر الآداب: ٢/ ٤٥٢ منسوبا إلى ابن المعتز في الديوان: ٣/ ١٠٠.
٢٠١٦ - ديوان كثير عزة: ٢٤٢ - ٢٤٣.

3 / 154