بَعْدهُ:
أَبِيْتُ بِلَيْلٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ رَاحِمُ ... وَلَا مُسْعِدٌ إِلَّا الحَمَامُ السَّوَاجِعُ
إِذَا نَحْنُ أَنْفَذْنَا الدُّمُوْعَ عشيّةً ... فَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالِعُ
وَنَبْكِي إِذَا مَا أَعْوَزَ الدَّمْعُ حُرْقَةً ... وَشَرُّ الهَوَى مَا أَعْوَزَتْهُ المَدَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوَّلُ ... وَلَيْسَ لنَا خَلْقٌ سِوَاكَ يُؤَمَّلُ
فَلَا بُدَّ أَنْ نَأتِي بِرَفْعِ ضَرَاعَةٍ ... نُخَفِّفُ فِيْهَا تَارَةً ونَثْقِلُ
وَمِنْ البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَغْننِي عَقْلٌ وَديْنٌ وَصِحَّةُ ... جِسْمٍ وَأَمْنٌ وَقُوْتُ
فَلَا خَلْقَ أَسْوَأُ مِنِّي اخْتِيَارًا ... إِذَا مَا أَسِيْتُ لِحَظٍّ يَفُوْتُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
١٩٥١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مِنْ أَحِبَّةٍ ... فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّارِ أَو سَائِرِ الأَرْضِ
قَبْلهُ:
إِلَى كَمْ حَيَاتِي بَالفرَاقِ مَرِيْرَةٌ ... وَحَتَّامُ طَرْفِي لَيْسَ يَلْتَذُّ بِالغُمْضِ
وَكَمْ قَدْ رَأَتْ عَيْنِي بِلَادًا كَثِيْرَةً ... فَلَمْ أَرَ فِيْهَا مَا يَسُرُّ وَمَا يُرْضِي
وَبَعْدَ بِلَادِي فَالبِلَادُ جَمِيْعُهَا ... سَوَاةٌ وَلَا أَخْتَارُ بَعْضًا عَلَى بَعْضِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مَنْ أُحِبُّهُ. البَيْتُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٩٥٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالقَهُ ... أَفُضَّ بِهِ الفُوْدَانِ أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ
(١) ديوان البستي (المورد) ٨٩.
١٩٥١ - ديوان البهاء زهير: ١٤٠.
١٩٥٢ - البيت في ديوان أبي العلاء: ٤١٥.