1052

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

سَهِرْتُ اغْتِنَامَ ليَالِي الوِصَالِ ... لِعِلْمِي بِهَا أَنَّها تَنْفُدُ
فَقَالَ وقَدْ رَقَّ لِي قَلْبُهُ ... وَلَانَ عَلَى أَنَّهُ جَلْمَد
إِذَا كُنْتَ تَسْهَرُ لَيْلَ الوِصالِ. البيت
وَمِثلُهُ لأَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ:
وَأَنِّي لآبي النَّوْمَ لَيْلَةَ وَصلِهِ ... شخُوْصًا إِلَى الوَجْهِ الَّذِي أَنَا عَاشِقُه
وَيَأتِي عَلَيَّ النَّوْمَ لَيْلَةَ هَجْرِهِ ... لِهَمٍّ طَوِيْلٍ تَعْتَرِيْنِي طَوَارِقُه
وَأَطْرُدُهُ عَنْ مقْلَتِي حِيْنَ نَلتقِي ... وَيَطردنِي عَنْ نَيْلِهِ إِذَا فَارَقُه
فَإِنْ نمْتُ مَوْصُوْلًا فَغَمْضي سَارِقِي ... وَإِنْ نمْت مَهْجُوْرًا فَإِنِّي سَارِقُه
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كُنْتَ تَغْضبُ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ ... وَتَعْتَبُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ عَلَيْا
عَدَدْتكَ مِمَّنْ حَوَتْهُ القُبُوْرُ ... وَإِنْ كُنْتُ أَلْقَاكَ فِي النَّاسِ حَيَّا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ اليُوْسُفِيّ (٢):
إِذَا كُنْتَ تَقْضِي أَنَّ عَقْلكَ كَامِلٌ ... وَكُلّ بَنِي حَوَّاءَ عِنْدَكَ جَاهِلُ
وَإِنْ مَغِيْضَ العِلْمِ صَدْركَ كلّهُ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ عَاقِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بن فَضَّالٍ الحَلْوَانِيّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ (٣):
إِذَا كُنْتَ تَهْوَى وَجْهَهُ وَهُوَ رَوْضَةٌ ... بِهَا الوَرْدُ غَضٌّ وَالأَقَاحِي مُفَلَّجُ
فَرِدْ كَلِفًا فِيْهِ وَفَرْط صَبَابَةٍ ... فَقَدْ زِيْدَ فِيْهِ مِنْ عذَارٍ بَنَفْسَجُ

(١) مجلة المجمع العلمي العراقي (ابن أبي فنن): ١٨٩.
(٢) المنتحل: ١٥٤ من غيرنسبه.
(٣) مطمح الأنفس ٣٤٨ منسوبًا لابن عائشة، المختار من شعر شعراء الأندلس ٧٠ منسوبًا لابن فضال الحلواني.

3 / 100