1049

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وَلَمْ يَبْقَ لِي فِي الأَعْيُنِ النّجلِ طربةٌ ... وَلَا أَرَبٌ عِنْدَ الشَّبَابِ الَّذِي يَمْضِي
صَحَا اليَوْمَ مِنْ ظِلِّ الشَّبِيْبَةِ مَفْرِقِي ... وَأَبدَلَ مُسْوَدُّ العِذَارِ بِمِبْيَضِّ
أَتَانِي وَمَمْطَوْلٌ مِنَ النَّأي بَيْننَا ... قَوَارِصُ هبوا بِالجُفُوْنِ عَنِ الغَمْضِ
وَمَوْلَى وَرَى قَلْبِي بِلِذْعَةِ مَيْسَمٍ ... مِنَ الكَلِمِ العُوْرَانِ مَضًّا عَلَى مَضِّ
فَعُذْرًا لأَعْدَائِي إِذَا كَانَ أَقْرَبِي ... يَشْذِبُ مِنْ عُوْدِي وَيعرقُ مِنْ غَضِي
إِذَا مَا رَمَى عِرْضِي القَرِيْبُ بِسَهْمِهِ ... عَذَرْتُ بَعِيْدَ القَوْمِ إمَّا رَمَى عِرْضِي
أَلَمْ يَأتِهِ أَنِّي تَفَرَّعْتُ بَعْدَهُ ... رَوَابي لِلعَلْيَاءِ جَاشَ لَهَا نَهْضي
وَأَنِّي جَعَلْتُ الأَنْفَ مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ ... قبالي وَخَدِّي كلّ مُضْعَنٍ أرْضِي
وَكَمْ مِنْ مَقَامٍ دُوْنَ مَجْدِكَ قُمْتُهُ ... عَلَى زَلَقٍ بَيْنَ النَّوَائِب أَو دَحْضِ
لَقَدْ أَمْسَتِ الأَرْحَامُ مِنَّا عَلَى شَفَا ... وَاخْلَقْ بِمُشْفٍ لَا يُعَلّلُ أَنْ يَقْضِي
رَأَيْتُ مَخِيْلَاتِ العُقُوْقِ مَلِيْحَةً ... فَلَا تَجْعَلْنَ بَرْق الأَذَى صادِقَ الوَمْضِ
إِذَا كُنْت أغْضِي وَالقَوَادِع جَمَّةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلَى غُصصٍ لَو كُنَّ في البَدْرِ لَمْ يُزِدْ ... فِي العُوْدِ لَمْ يُوْرِقْ وَفِي العَضْبِ لَمْ يمْضِ
رُزئتُكَ حَيًّا بِالقَطِيْعَةِ وَالقِلَى ... وَبَعْضُ الرَّزَايَا قَبْلَ يَوْمِ الفَتَى المقضِي
أُنَادِيْكَ فَارْجِعْ مُنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّنِي ... إِذَا ضاقَ بِي ذَرْعِي مَضَيْتُ كَمَا تَمْضي
إِذَا هُوَ أَغْضَى نَاظِرَيَّ عَلَى القَذَى ... وَكَانَ لِمِثْلِي مُسْخِطًا فَلِمَنْ يُرْضِي
خَلِيْلِي مَا عُوْدِي لأوَّلِ غَامِزٍ ... وَلَا زُبُدُ وطبي لِلمُقِيْمِ عَلَى مَخْضِي
هُمْ نَقَضُوا مَا قَدْ بَنَى أَوَّلُوْهُمُ ... وَشِدْنَا وَهَيْهَاتَ البناءُ مِنَ النَّقْضِ
يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَخْفُوا النَّوَافِر بَيْننَا ... وَقَدْ صَاَحَبَتِ الأضْعَانُ فِي الحدَقِ المُرْضِي
ذَكَرْتُ حفَاظِي وَالحَفِيْظَةُ فِي الحَشَا ... لَهَا نَغَضَانُ العِرْقِ يَحْفِزُ بِالنَّبْضِ
دَعَوْتكُمْ قَبْلَ الَّتِي لَا شَوَالهَا ... وَقُلْتُ لَكُمْ فِيْؤُوا إِلَى الخُلُقِ المُرْضِي
ردوا بِي نُمَيْرًا قَبْلَ أَنْ أَحْمِلَ القَذَى ... وَلَا تَرِدُوا إِلَّا عَلَى الثّمَدِ البُرْضِ
ومِنْ قَبْل أَنْ يُسْدِي المُعَادُوْنَ بَيْننَا ... بُرُوْدَ الخَنَا مَا شِئْتَ فِي الطُّوْلِ وَالعرْضِ

3 / 97