[من الطويل]
١٦٨٤ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَأَهْوَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُوْبِ الأَصابِعِ
بَعْدهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْن الحَيَاءَ إِذَا رَأَى ... مَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (١):
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَضاقَ [به عما يريد طريقه]
وَقَصَّرَ طَرْفُ العَيْنِ عَنْهُ كَلَالَةً ... [وأَسْرَعَ فيما لا يحب شقيقه]
وَذَمَّ إِلَيْهِ حِلُّهُ طَعْمَ عُوْدِهِ وَقَدْ كَانَ ... [وقد كان يستحليه حين يذوقه]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٦٨٥ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ ... وَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوُدُّ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لنَا بِمُطِيْعَةٍ ... وَلَيْسَ لِخَلْقٍ مِنْ مُدَارَاتِهَا بُدّ
تُطَلّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العزّ بِالغِنَى ... وَأَيْنَ الغِنَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجدّ
يُسَرّ الفَتَى دَهْرٌ وَإِنْ كَانَ سَاءهُ ... وَتَخْدِمُهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّ صدِيْقهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَصْبَحَ بِغَضّ الطّرْفِ عن كُلّ مَنْظَرٍ ... أَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التّغَرّبُ وَالبُعْدُ
زَهِدْتُ وَزُهْدِي فِي الزَّمَانِ لِعِلّةٍ ... وَعلّةُ مَنْ لَمْ يَبْلغِ الأَمَلَ الزّهْدُ
وَهَانَ عَلَى قَلْبِي الزَّمَانُ وَأَهْلِهِ ... بِنَا وَالمَوْتُ يَطْلِبُنَا فَقْدُ
١٦٨٤ - الموشى: ١٣٠ منسوبا إلى المخبل السعدي ولا يوجد في شعره (شعراء مقلون): ٤٩ والصداقة والصديق: ٣٤.
(١) ديوان أبي العتاهية: ١٧٧.
١٦٨٥ - ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٥ - ٣٨٧.