إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنَةُ قَاتِلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ قُلْتُ رُدّي بَعْض عَقْلِي أَعِشْ بِهِ ... مَعَ البَأسِ قَالَتْ ذاك مِنْكَ بَعِيْدُ
فَلَا أَنَا مَرْدُوْدٌ بِمَا جِئْتُ طَالِبًا ... وَلَا حُبُّهَا فِيْمَا يَبيْدُ يَبِيْدُ
وَقُلْتُ لَهَا بَيْنِي وَبَيْنكِ فَاعْلَمِي ... مِنَ اللَّهِ مِيْثَاق لَهُ وَعُهُوْدُ
وَقَدْ كَانَ حُبُّكُم طَرِيْفًا وَتَالِدًا ... وَمَا الحُبُّ إِلَّا طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
فَأَفْنَيْتُ عَيْشي فِي انْتِظَارِ ثَوَابِهَا ... وَبَلّتْ بِذَاك الدَّهْرُ وَهُوَ جَدِيْدُ
وَتَحْسِبُ نسوانُ مِنَ الجهْلِ أَنَّنِي ... إِذَا حَبّيْتُ إِيّاهِنّ كُنْتُ أَرِيْدُ
وَأقسِمُ طَرْفِي بَيْنَهُنّ فيستوي ... وَفِي الصّدْرِ بونٌ بَيْنَهُنّ بَعِيْدُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيْتَنّ لَيْلَةً ... بِوَادِي القُرَى إِنِّي إِذًا لَسَعِيْدُ
وَهَلْ أَهْبطَنّ أَرْضًا تَظَلّ رِيَاحهَا ... لَهَا بِالثّنَايا الثّاوِيَاتِ وَئِيْدُ
وَهَلْ أَلْفَينَ سَعْدَى مِنَ الدَّهْرِ مَرّةً ... وَمَا رَثّ مِنْ حَبْلِ الصّفَاءِ جَدِيْدُ
وَهَلْ تَلْتَقِي الأَهْوَاءُ مِنْ بَعْدِ يَأسَةٍ ... وقَد تُطْلَبُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
إِذَا جِئْتُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ زَائِرًا ... تعرض مَوْهُوْنُ اليَدَيْنِ صدُوْدُ
فَأصْرِمُهَا خَوْفًا كَأَنِّي مُجُانِبٌ ... وَيُغْفَلُ عَنَّا مَرّةً فَنَعُوْدُ
يَمُوْتُ الهَوَى مِنِّي إِذَا مَا لَقِيْتُهَا ... وَيَحْيَى إِذَا فَارَقْتُهَا فَيَعُوْدُ
يَقُوْلُوْنَ جَاهِدْ يَا جَمِيْلُ بِغَزْوَةٍ ... وَأَيّ جِهَادٍ غَيْرَهُنّ أَرِيْدُ
لِكُلّ حَدِيْثٍ بَيْنَهُنّ بَشَاشَةٌ ... وَكُلُّ قَتِيْلٍ بَيْنَهُنّ شَهِيْدُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ مُخْتَارُ القَصِيْدَة وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
[من الطويل]
١٦٧١ - إِذَا قُلْتُ مَاتَ الدَّاءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ... أَتَى حَاطِبٌ مِنْهُمْ لآخَر يَقْبِسُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
١٦٧٢ - إِذَا قُلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُ ... وَقَرَّت بِهِ عَيْنَايَ بُدِّلْتُ آخرَا
١٦٧١ - البيان والتبيين: ٢/ ١٠٩ منسوبا إلى الأسدي، والحيوان: ٤/ ٣٣٣ منسوبا إلى مفرس بن لقيط.
١٦٧٢ - ديوان امرئ القيس: ٦٩.