1001

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوْسِ وَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي إِرْبَةٍ فِي القَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلَا
وَسَمَوْتَ إِلَى العَلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ... فَنِلْتُ قُصَاها لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا
خُلِقْتَ حَلِيْفًا لِلْمُرُوْءةِ وَالنَّدَى ... مَلِيْحًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا جِبْلَا
القُصى جَمْعَ القُصوَى ضِدَّ الدُّنْيَا وَالوَغْلُ الضَّعِيْفُ وَالوَغْلُ أَيْضًا الطَّالِبُ مَا لَيْسَ لَهُ وَالوَغْلُ الدَّعِيُّ وَالوَغْلُ فِي غَيْرِ هَذَا الَّذِي معجَم عل الشَّرَابِ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ أن يَدْعُوْهُ وَقِيْلَ بَلْ هُوَ الوَغْلُ فانه مَا يَشْرَبهُ الوَاغِلُ وَالكهَامُ مَنْ لَيْسَ نَاقِدًا فِي الأُمُوْرِ شَبَّهُوْهْ بِالسَّيْفِ الكَلِيْلِ وَالجبْلُ الجافِي وَالعَلْيَاءُ بِالمَدِّ وَلَكِنْ قصَرَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
قِيْلَ وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي عَبْدَ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَالِ صَبْوَتِهِ وَيَأذَنُ لَهُ مَعَ جلَّةِ المُهَاجرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ وَيُشَاورُهُ مَعَهُمْ وَيَرَاهُ مَوْضِعًا لأسْرَارِهِ وإِذَا سألَ عَنْ نَوَازِلِ الأَحْكَامِ سَأَلَهُ. قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ العَبَّاسُ لابْنِهِ عَبْد اللَّهِ ﵄ إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُمَرُ ﵁ قَدْ أَكْرَمَكَ وَأَدْنَاكَ وَاخْتَصَّكَ دُوْنَ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَاحْفَظ عَنِّي ثَلَاثًا: لَا يُجْرِيَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا، وَلَا تُفْشِيَنَّ سِرًّا، وَلَا تُعَاتِبَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا. قَالَ الشَّعْبِيُّ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لَمَّا حَدَّثَنِي بِهَذَا الحَدِيْثِ كلّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. فَقَالَ إي وَاللَّهِ وَمِنْ عَشْرَة آلَافٍ.
وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبَايِع صَغِيْرًا إِلَّا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَبْد اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ بَايَعَهُمْ صِغَارًا. وَهَذَا عَدْلُ شَاهِدٍ عَلَى سَبْقِهِمْ فِي حَلْبَةِ النَّجَابَةِ وَالسَّعَادَةِ وَأَعْرَاقَهُمْ فِي مَخَائلِ الأَصَالَةِ وَالسِّيَادَةِ.
عَدِيّ بن الرِّقَاعِ: [من الطويل]
١٦٣٦ - إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا وَلَمْ يَقِفْ ... لِعِيٍّ وَلَمْ يَثْنِ اللِّسَانِ عَلَى هُجْرِ
لَمَّا بَنَى الوَليْدُ مَسْجِدَ الجَّامِعِ بِدَمَشْقَ وَفَرَغَ حَضَرَهُ فَصلَّى فِيْهِ ثَمَّ السْتَقْبَلَ النَّاسَ

١٦٣٦ - المستدرك على الشعراء (عدي بن الرقاع): ١٣.

3 / 49