على أَن لكل زمَان خضرًا فِي تَرْتِيب ذكره اشْتهر بَين أهل الطَّرِيق على خلف فِيهِ لبَعْضهِم
١٦٢٠ - الْحُسَيْن الخلاطي اللازوردي قدم من بِلَاده وَهُوَ رجل إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فَعَظمهُ برقوق وأنزله فِي دَار وأجرى لَهُ راتبًا فَلم يقبل وَكَانَ ينْفق نفقات وَاسِعَة قَرَأت بِخَط الشَّيْخ برهَان الدّين الْمُحدث اجْتمعت بِهِ فِي الرحلة الأولى فَقَالَ لي إِذا فرغت شغلك ترجع لبلدك فَقلت أَنا أُرِيد أَن أَدخل الْقَاهِرَة اقْرَأ على البُلْقِينِيّ فَقَالَ لي بل ارْجع إِلَى حلب واقرأ على الْأَذْرَعِيّ فَإِن الْقَاهِرَة بلد حَار لَا يُوَافق مزاجك وسألني عَن حديثين فأجبته بِمَا قيل فيهمَا فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِجَوَاب فَسَأَلته عَن الصَّوَاب فَقَالَ يذكر فِي وَقت آخر قَالَ وَكَانَ يذكر عَنهُ عجائب وغرائب وَأقَام دهرًا وَلم ينْكَشف للنَّاس حَاله وَلَا من أَيْن يسترزق بل كَانُوا يظنون أَنه يحل حجر اللازورد وَبَعْضهمْ يَقُول يعرف الكيميا وَبَعْضهمْ يَقُول كَانَ عِنْده جَوْهَر نَفِيس وَكَانَ بعض النَّاس يعْتَقد ولَايَته وَبَعْضهمْ يَقُول هُوَ حَكِيم عَارِف بالطب وَكَانَ فِي الْوَاقِع ماهرًا فِيهِ وَيتَكَلَّم فِي عدَّة فنون وَكَانَ النَّاس ينتابونه فبعضهم يطْلب مِنْهُ الدُّعَاء وَبَعْضهمْ يطْلب مِنْهُ الدَّوَاء وَكَانَ الأكابر من الْأُمَرَاء وَغَيرهم يزورونه