510

Al-durar al-kāmina fī aʿyān al-miʾa al-thāmina

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Publisher

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Edition

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Publication Year

٠٠٠٠

Publisher Location

الهند

يتخاصمن فَدخل وَضرب وَاحِدَة مِنْهُنَّ ضربتين وَرفع يَده ليضربها الثَّالِثَة فَسقط مَيتا وَيُقَال إِنَّه مَاتَ مسمومًا وَذَلِكَ أَنه لبس خلعة السُّلْطَان يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث الشَّهْر وَركب بهَا فِي الموكب فَأصْبح مَيتا فَيُقَال أَنَّهَا كَانَت مَسْمُومَة وَلما مَاتَ ظنُّوا أَنه اعترته السكتة فَدخل إِلَيْهِ الْأُمَرَاء والقضاة والأعيان والأطباء واختبروا حَاله فَلم يظْهر لَهُم شَيْء فَتَرَكُوهُ يَوْمًا ثمَّ صلوا عَلَيْهِ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيُقَال إِنَّه كَانَ لَا يمتثل مراسيم السُّلْطَان بل يردهَا وَرُبمَا عاقب من أحضرها واتهم أَيْضا بممالأة النَّاصِر أَحْمد وَهُوَ يَوْمئِذٍ مَحْصُور بالكرك وَلم تكن سيرته فِي الشاميين بالمرضية وَكَانَ قد أهان الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَمنعه أَن يُصَلِّي مَعَه بالمقصورة يَوْم الْجُمُعَة بِسَبَب أَنه كَانَ نَهَاهُ عَن أَن يسْعَى فِي الخطابة فخالفه وسعى فِيهَا فَجَاءَهُ توقيع الخطابة فِي ربيع الآخر فَبلغ النَّائِب فَغَضب وَيُقَال أَنه أَرَادَ بِهِ السوء وسعى فِي الاستفتاء عَلَيْهِ بِسَبَب مَا كَانَ أعطَاهُ لقطلوبغا الفخري من مَال الْأَيْتَام فَفِي غُضُون ذَلِك ورد الْبَرِيد يطْلب السُّبْكِيّ إِلَى الْقَاهِرَة فَتوجه إِلَيْهَا فِي جُمَادَى الأولى على الْبَرِيد ثمَّ رَجَعَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة فَدخل دمشق وَبِيَدِهِ توقيع الخطابة فَلم يشك كثير من النَّاس أَن أيدغمش هلك بدعائه عَلَيْهِ وَكَانَ دُخُوله بعد موت النَّائِب الْمَذْكُور وَذَلِكَ فِي ثامن رَجَب وَكَانَ كثير الْعَطاء جوادًا وَمن الْعَجَائِب أَن الْبَرِيد كَانَ توجه من الْقَاهِرَة بإمساكه فوصل الْخَبَر بِمَوْتِهِ والقاصد فِي قطيا

1 / 509