1197

Al-durar al-kāmina fī aʿyān al-miʾa al-thāmina

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Publisher

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Edition

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Publication Year

٠٠٠٠

Publisher Location

الهند

فَأَقَامَ قَلِيلا ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فتسلط عَلَيْهِ أهل الشَّام وَكَتَبُوا فِيهِ محضرًا واسمعوه مَا يكره وسعى بهاء الدّين لِأَخِيهِ حَتَّى ولي الخطابة فَخَطب أول يَوْم من شَوَّال فشق ذَلِك على البُلْقِينِيّ وَخرج بأَهْله وَعِيَاله إِلَى الْقَاهِرَة فأعيد تَاج الدّين إِلَى الْقَضَاء وَهِي الْولَايَة الْأَخِيرَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجي أَخْبرنِي أَن الشَّيْخ شمس الدّين ابْن النَّقِيب أجَاز لَهُ بالإفتاء والتدريس وَلم يكمل الْعشْرين لِأَن عمره لما مَاتَ ابْن النَّقِيب كَانَ ثَمَانِيَة عشر عَاما وَأول مَا نَاب فِي الحكم بعد وَفَاة أَخِيه حُسَيْن قَالَ وَقد صنف تصانيف كَثِيرَة جدا على صغر سنة قُرِئت عَلَيْهِ وانتشرت فِي حَيَاته وَبعد مَوته وَقَالَ ابْن كثير جرى عَلَيْهِ من المحن والشدائد مالم يجر على قَاض قبله وَحصل لَهُ من المناصب والرياسة مالم يحصل لأحد قبله وانتهت إِلَيْهِ الرياسة بِالشَّام وَأَبَان فِي أَيَّام محنته عَن شجاعة وَقُوَّة على المناظرة حَتَّى أفحم خصومه مَعَ كثرتهم ثمَّ لما عَاد عَفا وصفح عَمَّن قَامَ عَلَيْهِ وَكَانَ كَرِيمًا مهيبًا وَمَات فِي سَابِع ذِي الْحجَّة سنة ٧٧١ خطب يَوْم الْجُمُعَة

3 / 235