1026

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وغيره؛ فصار بذلك إماما ينتفع به في هذا الفن العربي، مع ما منحه الله من علمه بالشريعة المحمدية بحيث نال في الفقه وأصوله الرتبة العليا وتأهل للتدريس والقضاء والفتيا. قرأت ذلك بخط أبي حيان. وكان الشيخ بهاء الدين ابن عقيل يقول: "هو أحق الناس بالفتيا في زمانه" وذكر لي ولده قاضي القضاة جلال الدين أثه كان يلقي "الحاوي" ذروسا في آيام يسيرة من أغربها أنه ألقاه في ثمانية أيام.

وقال الحافظ أبو الفضل: وكان يسرد مناسبة أبواب الفقه في نحو كراسة، ويطرز ذلك بفوائد وشواهد بحيث يقضي سامعه بأنه يستحضر فروع المذهب كلها.

وذكر الشيخ كمال الدين الدميري أن بعض الأولياء قال له : إنه رأى قائلا يقول: إن الله يبعث على رأس كل مثة سنة لهذه الأمة من يجدد لها دينها، بدتت بعمر(1) وختمت بعمر.

74- غمر بن إسحاق بن آحمد بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن محمود، قاضي القضاة سراج الدين أبو حفص الغزنوي الهندي الحنفي ().

ولد على ما كتب به في سنة أربع أو خمس وسبع مثة تقريبا. ثم قدم إلى القاهرة قبل سنة أربعين وسبع مثة، وتنزل في دروس الحنفية، وغرف بين فقهائها، وشهرت فضيلئه، فاستنابه قاضي القضاة جمال الدين عبدالله بن علي التركماني فحكم عنه بالقاهرة عدة سنين، ثم صرفه في (1) أي: عمر بن عبدالعزيز.

(2) ترجمته في: السلوك 3/ 200، وفيات ابن رافع السلامي 389/2، وذيل العبر للعراقي 336/2، وتاريخ ابن قاضي شهبة (وفيات 773)، والدرر الكامنة 230/3، وإنباء الغمر 29/1، والنجوم الزاهرة 120/11، وتاج التراجم 48، ووجيز الكلام 187/1، وحسن المحاضرة 470/1، وبدائع الزهور 110/1، وطبقات الحنفية لمحمد بن عمر، الورقة 36، ومفتاح السعادة 189/2، وشذرات الذهب 228/6، وطبقات الفقهاء والعباد، الورقة 23، والبدر الطالع 505/1، والفوائد البهية 148 436

Page 436