252

Al-Ḍiyāʾ li-Salama al-ʿUtabī j2 6 8 10

الضياء لسلمة العوتبي ج2 6 8 10

Genres

سل القدرية: أيما أحب إلى الله تعالى، نفاذ علمه في ترك أمره، أو الأخذ بأمره في إبطال علمه؟ فإن قالوا: لا يحب واحدا منهما، فقل: أخبرونا ماذا أحب؟ فأنتم مقرون بأنه قد علم قبل أن يخلق أنه سيعصى، إلا أن يكفروا فلا يقروا بأنه لم يزل يعلم قبل خلق الخلق أنهم سيعصون، فقد تركتم قولكم: إن الله تعالى أحب وأراد وشاء أن ينفذ علمه في أن يعصى، فقد تركوا قولهم رأسا، ودخلوا فيما عابوا علينا.

فإن قالوا: أحب وشاء وأراد الأخذ بأمره في إبطال علمه، فقل: أليس قد أحب ورضي وشاء وأراد أن يكون فرعون وهامان وجنودهما ومن أهلك بالمثلات من القرون الأولى - من المؤمنين؟ فإن زعموا أنه أراد ذلك فقد زعموا أنه أراد تعالى لنفسه الجهل والخلف والكذب، فهذا الكفر بالله لمن قال به.

وإن زعموا أن الله تعالى أحب وأراد أن ينفذ علمه ويفي بما وعد فقد تركوا علمهم رأسا، ودخلوا فيما عابوا على من خالفهم، وأقروا بأن الله قد أحب وأراد وشاء ورضي أن يكون ما قد علم من المعصية.

* مسألة [أدلة علم الله السابق في خلقه]:

Page 256