وهذا من أفصح الكلام وأبرعه إلا أن فيه تضمينًا يلحق به بعض العيب وهو من أدل شئ على شدة الحب والهم لأنه جعل الليل والنهار سواء عليه فيما يكابده من الوجد والحزن وجعل النهار لا ينقصه شئ من ذلك وهذا خلاف العادة إلا أنه دخل في باب الغلو. والذي
أخبرنا بما في العادة الطرماح في قوله:
(ألا أيها الليلُ الطويلُ ألا أصبح ... بصبح وما الإصباحُ منك بأروح)